كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٧٦المسلمين فإنه إبليس إلا أن عليه بشرة بني آدم» [ف 122] فحقدها عليه ابن حبيب. فلما افترقت جنود أبي الخطاب وجنود ابن رستم، جعل عليه ابن حبيب الطلب لذلك، حتى تشفع فيه القروي 4:7 وبلغنا أن عبد الرحمن بن رُستم خرج من القيروان هو وابنه عبد الوهاب وعبد لهما خائفين مستخفين. فتوجهوا إلى أرض المغرب () ولم يكن معهم إلا فرس واحد. فمات ببعض الطريق ودفنوه مخافة أن يقتص أثرهم، فيقطع فيهم من يتبعهم ويجتهد في طلبهم إن علم بموت فرسهم. فسمي ذلك «قبر الفرس». وقد ضعفت قوة الشيخ عبد الرحمن فصار يحمله عبده تارة وابنه تارة. فإذا حمله العبد قال له عبد الوهاب: «إذا أدركنا العدو فلا تضع أبي إذا لم يكونوا إلا دون خمسمائة أو نحوها». فإذا عَنِى العبد، حمله عبد الوهاب فقال له العبد مثل ذلك. فلما وصلوا إلى «سوف أجج)، وكان جبلا منيعا، تيممه عبد الرحمن بليل والتجأ إليه 5:7 وحدث أبو الربيع سليمان بن يخلف (1) عمن حدثه أن عبد الرحمن بن
(10)
(7) راجع عنه هامش 2:2 وهو الذي يطلق عليه أبو زكريا عادة «الإمام» وقد ذكره، السير 142 مع تلامذة حملة العلم مثل: محمد بن يانس وأبو خليل الدركلي وعمر بن يمكنن. راجع عنهم أيضا ما أورده الجعبيري؛ نظام العزابة عند
الشماعي
الإباضية الوهبية في جربة ..
(8) ويقصد بها دون شك، أرض الزاب.
(9) (سوفجج) حسب تحقيق عوض خليفات، نشأة 166، وهي موضع جنوب
تاهرت (راجع أيضا الجعبيري، نظام (43).
(10) «بليل» ساقطة من «ت». (11) وهو أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (القابسي) المتوفى سنة 471 هـ / 1076 م مؤلف كتاب التحف في الأصول» وتلميذ مؤسس نظام العزابة أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي وقد ولد في الربع الأخير من القرن الرابع وتوفي سنة 1049/ 440 م (راجع الجعبيري؛ نظام، ص 11 وما يليها)؛
Lewicki، Mélanges berbères ibâdites»، R.E.I.، 1936/3:
76