روضة الإيمان في ذكر الرحمن حمود بن حميد بن حمد الصوافي

روضة الإيمان في ذكر الرحمن (ج 1)

الجزء ١ · صفحة ٦

من ذلك قوله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28] ويعلّق سيّد قطب على الآية قائلاً: «ذلك الاطمئنان بذكر الله في قلوب المؤمنين حقيقة عميقة، يعرفها الذين خالطت بَشَاشة الإيمانِ قُلوبَهُمْ، فاتّصلَتْ

بالله … ».

وتمرُّ بالمرء في هذه الحياة لحظات لا يستطيع أن يصمد لها إلَّا إذا كانَ مرتكناً إلى الله، مطمئنا إلى حِماه، ولا يكون ذلك إلا بذكره في كل حال، قال النووي: «اعلم أنَّ الذِّكر محبوب في جميع الأحوال إلا في أحوال ورد الشرع باستثنائها».

هذا .. وإنَّ للمولى رجالاً لَهجَتْ قلوبهم بذكره، وألسنتهم بِشُكرِه، فكانوا شعلة إيمان، يحش الواحد منهم وهو يُسَبِّحُ بحمد المولى بألسنة متعددة من كيانه، تشاركه التسبيح وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ} [الإسراء: 44].