خطبة عيد الأضحى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خطبة عيد الأضحى

الجزء ١ · صفحة ١٤

14

خطبة عيد الأضحى

10/ 1

-و-

101

فينتفع به فِي الْأَخرَى، وَهُوَ الْفِقهُ والْحَدِيثُ بَعْدَ التَّوْحِيدِ، وَأَدَبُ الْعِلْمِ وَالْمُعَاشَرَةِ إِنْ لَّمْ يَكُن لَّهُ تَجْرِيدٌ، وَتَرَاهُمْ يَبْتَدِلُونَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالنَّحْوِ وَيَحْرِصُونَ فِيهِ كَأَنَّهُ فَرْضُ عَيْنِ، وَكَأَنَّ جَهْلَهُ كُفْرٌ وَغَيْ، فَتَرَاهُمْ

يتنافسون ويفتنون ويتحَاسَدُونَ ويتباغَضُونَ، وَذَلكَ لأَنَّهُمْ دَخَلُوا الْعِلْمَ

وو

بِلَا إِخْلَاصِ وَلَا مَعْرِفَةِ بِأَدَبِهِ وَلَا بِأَدَبِ الْخَلْقِ، وَالنَّحْو حَقٌّ وَفَضْلُهُ وَثَوَابُهُ أَفْضَلُ مِنْ ثَوَابِ الْفِقْهِ، لَكِنْ لا يُنتَفَعُ بِهِ مَعَ جَهْلِ الْفِقْهِ أَوْ تَضِيعِ الْفَريضَةِ، فَلْيُقَدِّم عَلَيْهِ أَوْلا مَا ذُكرَ أَوْ يَقرنُهُمَا، وَمِثْلُهُ اللُّغَةُ الْعَرَبية وَالتَّصْرِيفُ، فَهَذَا لَكَ مِنِّي إِيذَانًا وَتَعْرِيفٌ.

وَيْحَكُمْ؛؛ أَخْلِصُوا قِرَاءَتَكُمْ للَّه تَعَالَى قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا عَلَى خُلُقِ السُّوءِ

91 111

0/ 0

وَالْآثَامِ، وَتَبَادَرُوا بِالسَّاعَاتِ وَالْأَيَّامِ، وَفِي الْبَيْهَقِي بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنْ رَسُول الله أَنَّ مَلَكًا بِبَاب السَّمَاءِ يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ:

لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخَرَابِ).

رو

دره

لدوا

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الزَّبَيرِ: (مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ عَلَى الْعِبَادِ إِلَّا وَصَارِحٌ يَصْرُحُ: لِدُوا لِلْمَوْتِ وَاجْمَعُوا لِلْفَنَا وَابْنُوا لِلْخَرَابِ، وَفِي

20/ 1

الْحِلْيَةِ لِأَبِي نَعِيمٍ عَنْ أَبِي ذَرِّ الله أَنَّهُ قَالَ: تَلِدُونَ لِلْمَوْتِ وَتَبْنُونَ