خطبة عيد الأضحى
الجزء ١ · صفحة ٢٣قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش
وو
وور و
223
أَرَادَ قَائِلُهُ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ عُنْقَهُ كَقِطْعَةِ نُحَاسِ، وَاسْمَاعِيلُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ
ده
كله: يَا أَبَتِ أَسْرِعِ الدَّبْحَ وَأَشْدِدْ لِئَلَّا يَضِيعَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ وَ بِهِ فَيَغْضِبَ عَلَيْكَ وَيَفْرَحَ الشَّيْطَانُ، وَامْتَثلُ أَمْرَ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا عَلَّمَكَ،
رور وو
واستقبل القبلة بمديتكَ، ومراده بالقبلَة الْكَعْبَةُ، وَحَوِّلْ وَجْهَكَ عَنْ مَضْجَعِي، وَاغْمُضْ طَرَفَكَ عَنْ مَصْرَعِي، وَاحْفَظْ ثِيَابَكَ مِنْ أَنْ يَقَعَ
1011
280
9111
عَلَيْها شَيْء مِنْ دَمِي فَتَرَاهُ عَيْنَاكَ وَعَينَ الشَّفُوقَةِ أُمِّي وَيَحِزِنُكُمَا فَقْدِي،
- و -
ور بيلمات
وَتَذْكُرَانِي كُلَّمَا رَأَيْتُمَاهُ بَعْدِي، وَاقْرِ السَّلامَ عَلَى أُمِّي مُعزيا، واردد إِلَيْهَا قَمِيصِي مُسَلِّيَا، وَقُلْ لَّهَا: إِنَّ وَلَدَكِ الْحَنِينَ قَدْ نَقَلَهُ اللَّهُ مَوْلَاهُ الْكَرِيمُ إِلَى دَارِ الْخُلْدِ وَالنَّعِيمِ، وَاصْبِرْ يَا أَبَت عَلَى الْبَلَاءِ الْمُبِينِ، وَكُنْ للَّه من الشَّاكِرِينَ، سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ، فَامْتَثَلَ الْخَلِيلُ أَمْرَ
011
710
الجليل، وأضجعه بين يديه وجَعَلَ المديةَ عَلَيْهِ، قَالَ بَعض فَانقَلَبَت
-
السكينُ وَانْتَلَمْتُ، ثُمَّ أَعَادَهَا فَانْقَلَبَتْ فَنَادَهُ يَا أَبَتِ انْحَعْ بِهَا نَحْعًا،
وَبَادِرْ لِأَمْرِ الله طَاعَةً وَسَمْعًا، فَنَحَعَ بِهَا فَأَبَى الْقَطَّعَ فِي النَّحْعِ، كَمَا أَبَتْ فِي الشَّحْدِ وَالدَّفْعِ، فَرَمَقَ الْخَلِيلُ إِلَى السَّمَاءِ بِطَرْفِهِ: يَا مَنْ عَم الْخَلَائِقَ بِلُطْفِهِ خَلِيلُكَ يَذْبَحُ وَلَدَهُ بِكَفِّيهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالسَّمَاءُ مِنْ