خطبة عيد الأضحى
الجزء ١ · صفحة ٢٢22
خطبة عيد الأضحى
شَيخ أَشيب اللحيةِ والرِّأْسِ وَاشفَقَتِي عَلَيْكَ إِنَّ أَبَاكَ ذَهَبَ بِكَ
28
لِيَذْبَحَكَ فَأَنْتَ بَعْدَ سَاعَةٍ مَدْبُوحٌ، وَدَمُكَ عَلَى الْأَرْضِ مَسفُوح، يزعم
O
رو
أَبُوكَ أَنَّ اللَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، فَأَجَابَهُ بِأَنَّهُ لابُدَّ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدُ وَهُوَ فِي صُورَةٍ طَائِرٍ يُرَفْرِفُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَجَابَهُ بِالْجَوَابِ الْأَوْلِ، وَقَالَ لَهُ مِنْ جَوْفِ الْجَبَلِ: عَنْ قَرِيبٍ تُذْبَحُ عَلَى ظَهْرِي وَتَأْكُلُكَ السَّبَاعُ والطَّيْرُ، فَأَجَابَهُ مِثْلَ ذَلكَ، فَقَالَ: يَا أَبَت مَا قَالَ الشَّيْخُ وَالطَّائرُ وَالْجَبَلُ؟ فقال: إنه إبليس تعرضَ إِلَي لِئَلاً أَذْبَحَكَ وَاللَّهُ أَمَرَني بذلكَ، فَبَكَى شَدِيدًا وَغُشِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ منَ الصَّابرين، فَقَالَ: هَنَّا أَعْلَمتني عندَ وَالدَتي لأُوَدِّعَهَا، فَقَالَ: يَا أَبَت شَرِّدٌ شَفْرَتَكَ، وَلَا يُصِيبُ ثَوْبَكَ دَمٌ فَتَرَاهُ أُمِّي، فَضَجِّتِ الْمَلَائِكَةُ وَالدَّوَابُّ كُلُّهَا وَالطَّيْرُ وَالْوُحُوشُ، وَرَجَ الْكُرْسِيُّ وَالْعَرْشُ وَالسَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، يَا رَبِّ خَلِيلُكَ يَذْبَحُ وَلَدَهُ فِي مَرْضَاتِكَ، فَجَعَلَ يَذْبَحُهُ وَلَا
/0/
و
28 -
10/
ينذبح، و يروى ينثلم السكين مرة بعد مرة ويروى يَنْقَلبُ، وَحَاصِلُ
0 0
ايک
الْكُلِّ إِنَّ اللهَ لَمْ يَخلُق ذَبْحَهُ وَلَا جُرْحَهُ فَلَمْ يَكُونَا وَلَوْ اشْتَدَّ طَعْنَهُ، وَلَا
----
حَاجَةَ إِلَى مَا قِيلَ: إِنَّ اللَّهَ وَ جَعَلَ عَلَى حَلْقِهِ حَلَقَةً مِنْ نُحَاسِ، إِلَّا إِنْ