خطبة عيد الأضحى
الجزء ١ · صفحة ٢٥قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش
?
يَقُولُونَ وَعَلَى آله وَالَّذي أَمْسَكَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ بِلَا عَمَد،
مَنْ خَالَفَ الْوَاحِبَ مِنْ دِينِ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آله بَلَا عَدَد.
U
25
و
ينجو
وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنْ نَارَ الْآخِرَةِ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، وَأَلْفَ
ليکن
و
عَامِ فَإِلَى الْبَيَاضِ تَغَيرْتْ، وَأَلْفَ عَامِ فَإِلَى السَّوَادِ اضْطَرَّتْ، فَهِيَ مُسْوَدَّةٌ
وريک 28
أَرْضُهَا وَحيطَانُهَا وَسَمَاؤُهَا، وَمُظْلِمٌ ومُعَبر وَمُقْتمٌ هَوَاؤُهَا، وَلَا تَزُولُ
/01/
عَنْ هَذِهِ الْحَالَةِ حَتَّى يَدْخُلَهَا أَهْلُهَا، وَلَا طَاقَةَ لِأَنْفُسِكُمْ عَلَيْهَا فَلَا
280 -
تُهمُلُوهَا، فَعَمَلُ طَاعَة وَصَبْرٌ عَلَى الْمَعْصِيَة وَعَلَى الْمُصيبة مما يُطَاقُ،
ده
وَزَمَنُ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَشِيكُ الْفِرَاقِ، وَأَنْتُمْ لَا تَصْبِرُونَ عَلَى حَرِّ الصَّيْفِ، فَانْجُوا مِنْهَا بقرى الضيف، وبالصَّلاة في أَول الْأَوقَات بالطَّهَارَة وَإِحْضَارِ الْعَقْلِ وَسَائِرِ الطَّاعَاتِ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ، كَصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِصْلَاحِ الْقَلْبِ وَحِفْظِ اللَّسَانِ وَالْحِوَارِحِ، وَتَحَنُّبِ كُلِّ سُوءٍ، وَاعْتَنُوا بِكُلِّ
صالح.
تُنَافِسُ عَدُوِّكَ فِي الدُّنْيا عَلَى النَّقِيرِ وَالْقِطْمِيرِ وَتَرْضَى أَنْ تَأْخُذَ مَكَانَهُ مَعَ مُحَاوَرَةِ الْأَشْقِيَاءِ الْفُجَّارِ فِي السِّعِيرِ، وَيَفُوزُ بِمُلْكِكَ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَعَ مجَاوَرَةِ السُّعَدَاءِ الْأَبْرَارِ، لِأَنَّ للسُّعَدَاء فِي الْجَنَّةِ أَمْلَاكَ الْأَشْقَيَاء،