إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٠٦1.7
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ» (1)، ولو أن الرجال الكبار المبكرين للصلاة أخذوا السنة في ملء الصفوف الأولى، لما وقع غيرهم في مخالفة السنة، ولكن الجهل الذي يعمي ويصم أدخل الناس في هذه المضايق (2).
(3)
يقول الإمام السالمي (3):
يتم
وإن يك الصبي بين اثنين فلا أرى نقضا على هذين ولا يصفوا ثانيا من قبل أن ذا الصف الذي يقدمن والفضل في الصفوف للمقدم وعكسه صف النساء فاعلم فالفضل في الأخير حيث كانا عن الرجال أبعد المكانا فهن يصففن ورا الرجال بلا تعطر ولا خلخال وليتباعدن قليلاً عنهم سبعة أذرع يكن منهم والخلف هل على النسا صفوف والقول بالصف هو المعروف قيل وذاك في أداء الفرض والنفل يجزي بانفراد البعض ويقف الخنثى صفاً متحد بين الرجال والنساء منفرد لأنه ليس من الرجال ولا من النساء للإشكال
ص
عن
(1) رواه ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في النهي تخطي الناس، رقم (1115)، 193، ورواه الحاكم بلفظ قريب، المستدرك على الصحيحين، كتاب الجمعة، وأما حديث عسان بن عطية رقم (1061)، ج 424/ 1، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، ووافقه الذهبي عليه، ورواه النسائي، سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر، رقم (1399)، ج 13/ 3، ورواه أبو داود، سنن أبي داود، تفريع أبواب الجمعة، باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، رقم (1118)، ص 232، ورواه أحمد، مسند أحمد بن حنبل، حديث عبد الله بن بسر المازني، رقم (17710)، ج 188/ 4. (2) أحمد الخليلي،
، نداء الحق، ص 54.
(3) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 110/ 1.