إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٢٢122
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
المبحث الأول
شروط الإمام
يجب على من أراد أن يتقدم للإمامة في الصلاة أن تتوفر فيه مجموعة من الشروط، بعضها متفق عليه وهي: الإسلام والعقل والذكورة لإمامة الرجال، وبعضها مختلف فيه وهي: البلوغ والعلم بأحكام الصلاة والسلامة من العاهات كالعمى والقعود والخرس وغيرها وشرط العدالة والحرية، وهذا تفصيلها:
الشرط الأول: الإسلام أخرج المشرك
يعتبر الإسلام شرطاً لصحة العبادات وقيل هو شرط لوجوب التكليف (1)، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27]، وعليه أجمع فقهاء الإباضية (2)
(1) محمد بن علي الشوكاني، إرشاد الفحول، تحقيق: محمد صبحي بن حسن خلاف، دار ابن كثير، بيروت، لبنان، ط (2) 1424 هـ ـ 2003 م، ص 72، أبو عبد الله الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، ج 127/ 2، وأبو المعالي الجويني، البرهان في أصول الفقه، ج 17/ 1، وابن العربي المعافري المحصول من أصول الفقه، ج 27/ 1، والشيخ الخليلي، جواهر التفسير، ج 415/ 2. (2) أبو سعيد الكدمي، زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 23/ 2، وإسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 309/ 1، وسيف الخروصي، جامع أركان الإسلام، وقطب الأئمة، الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، ص 176، ومحمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، ج 29/ 13، وخميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 292/ 3، وابن بركة السليمي، كتاب الجامع، ج 458/ 1
ص.
،158