إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الباب الثاني: أركان الإمامة
127
وعند أبي سعيد الكدمي (1) وأبي مسلم البهلاني (2) من الإباضية حتى لا تتعطل الجماعة لثبوت فضلها.
مستندين جميعاً إلى حَدِيثُ: «أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ، كَانَ يَؤُمُ قَوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْنُ سِتّ سِنِينَ أَوْ ابْنُ سَبْع سِنِينَ» (3) وهو حديث رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وغيرهم، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الله
صحيح
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَافَرْتُمْ فَلْيَؤْمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَكُمْ، وَإِذَا
أَمَّكُمْ فَهُوَ أَمِيرُكُمْ» ().
وجه الدلالة:
أنه الله أمرهم أن يؤمهم أَكْثَرهم قُرْآنًا من غير فرق بَين الْبَالِغ وَالصَّبِيِّ، وعدم إنكار الرسول صلى الله عليه وسلم على إمامة عمرو بن سلمة لقومه وهو صبي
جواز إمامة الصبي مطلقا، وهذا يعتبر من السنة التقريرية.
فدل على
،748
(1) أبو سعيد الكدمي، زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 15/ 2. (2) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 146/ 3. (3) رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الحج، باب من شهد الفتح، رقم (4302) ص ورواه النسائي، سنن النسائي، كتاب الإمامة، باب إمامة الغلام قبل أن يحتلم، رقم (790)، 162، ورواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، رقم (585)، ص 130، ورواه البغوي، شرح السنة، كتاب الصلاة، باب من هو أولى بالإمامة؟، رقم (4302)، ج 401/ 3. (4) ابن الملقن البدر المنير، ج 443/ 4.
ص
6
(ه) رواه عبد الرزاق مصنف عبد الرزاق كتاب المناسك، باب من أحق بالإمامة في السفر، رقم (9256)، ج 165/ 5، ورواه الدار قطني، العلل الواردة في الأحاديث النبوية، رقم (1795)، ج 326/ 9، ورواه البزار البحر الزخار باب مسند أبي حمزة أنس بن مالك، رقم (8577)، وقال عنه الهيثمي: رواه البزار بإسناده حسن (الهيثمي، مجمع الزوائد، ج 64/ 2)، بينما قال الألباني: الحديث إسناده ضعيف، محمد ناصر الدين الألباني، ضعيف الجامع الصغير
عنه
وزياداته، ص 76).