إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
رد عليهم: هَذَا كَانَ فِي أول الإِسْلام، ولم يعلمُوا بِجَمِيع الْوَاجِبَات، وَلَيْسَ فِيهِ أَنه الله أقرَّه عَلَى ذلِك، فهو دليل على جواز إمامته إن صح عدم
إنكار النبي صلى الله عليه وسلم بعد علمه، فليس كل ما يقع في عصره صلى الله عليه وسلم حجة، بل الحجة إن علمه وأقره أو لم ينكره، ثم إنه قول صبي وقد قال ابن عباس وابن مسعود غير ذلك كما سيأتي ذكرهما، فكيف يؤخذ بقول ويترك صبي قول بالغ عاقل خالفه (1)؟؟؟.
قيل لهم: لكنه نقل الحديث وحكاه لما كان كبيراً مثلهم، فهو أيضاً قول
بالغ عاقل.
وكره إمامة الصبي بعض العلماء منهم: عطاء بن أبي رباح (2) والشعبي
(4)
وسفيان الثوري) ومجاهد
(7) (0)
(3)
وفريق اشترط البلوغ في بعض الحالات فقد ثبت في حديث عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ قَالَ: قال صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ
سمع من عبد
الله
بن
(1) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 349/ 3، وابن الملقن، البدر المنير، ج 443/ 4. (2) أبو محمد عطاء بن أسلم بن صفوان، أحد التابعين، ولد عام 27 هـ، سم عباس وعبد الله بن الزبير، روى عنه: عمرو بن دينار والزهري وقتادة، توفي عام 115 هـ (ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج 124/ 2). (3) أبو عمر بن شرحيل الشعبي، ولد عام 19 هـ، وتوفي عام 103 هـ (خير الدين الزركلي،
الأعلام، ج 251/ 3).
(4) أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ولد عام 97 هـ، من آثاره: كتاب الجامع الكبير والجامع الصغير وكتاب في الفرائض توفي عام 161 هـ (الزركلي، الأعلام،
ج 104/ 3).
6
(5) أبو الحجاج مجاهد بن جبر القرشي المخزومي، أحد التابعين، ولد عام 21 هـ، أخذ التفسير عن ابن عباس، وله كتاب في التفسير، توفي عام 104 هـ (الزركلي، الأعلام، ج 278/ 5).
(6) ابن منذر النيسابوري، كتاب الإشراف على مذاهب العلماء، ج 129/ 2.