إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٣٤134
رابعاً: إمامة الجمعة
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
اختلفوا في إمامة الصبي بالبالغين في الجمعة:
منهم من أجازها مع الكراهة كبعض الشافعية (1) والحنابلة (2)، لأنه يجوز أن يكون إماماً في غير الجمعة كالبالغ، وقد سبق ذكره.
ومنهم من منعها والمنع مروي عن ابن عباس وابن مسعود
(4)
(3)
6
وهو
قول الإباضية (4) منهم الإمام السالمي (5) والشافعي (6) والمالكية (7)، لأن الجمعة أحد أشعار الإسلام بل أعظم شعائره فكان المناسب في حقها أن يقدم فيها أكمل الرجال، وفي تقديم الصبي عكس ذلك، ولأن صلاة الصبي نافلة، واختلف في إمامة المتنفل بالمفترض
وقيل: بجواز إمامته إن احتيج إليه حتى لا تتعطل الجمعة (8). واعلم أن الجميع يشترط في يشترط في الصبي أن يعقل الصلاة وإلا لا تصح إمامته (9) كما سيأتي ذكره في الشرط الخامس.
(1) أبو إسحاق الشيرازي المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 183/ 1، النووي، المجموع شرح
المهذب، ج 248/ 4.
(2) ابن قدامة، كتاب المغني، ج 54/ 2.
(3) الشوكاني، نيل الأوطار، ج 165/ 3.
289/ 3
(4) خميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج (5) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 435/ 4. (6) الشافعي، كتاب الأم، ج 221/ 1.
غنيم
(7) أبو الحسن العدوي، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني، ج 301/ 1، وأحمد بن النفراوي، الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني، ج 206/ 1، وأحمد بن إدريس
،
الصنهاجي القرافي الذخيرة في فروع المالكية، ج 77/ 2.
(8) ابن منذر النيسابوري، كتاب الإشراف على مذاهب العلماء، ج 129/ 2.
(9) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 435/ 4.