إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الباب الثاني: أركان الإمامة
137
والظاهرية)، وهو باتفاق الفقهاء كما قد حكاه ابن حزم، بل بالإجماع (1) القطعي قولا وعملا كما يقول شيخنا الخليلي (3)، ولا خلاف بين العلماء أن المرأة لا تكون إماما للرجال ولا الخنثى المشكل كذلك، فلا يجوز اقتداء الرجال بالمرأة إجماعا (4).
وشذ عن
هذا القول ما نقل (5) عن الإمام أبي ثور (6) وابن جرير الطبري
بإجازتهم إمامة المرأة للرجال مطلقا (8)، ونقل بعضهم عنهم وعن المزني
(1) ابن حزم الظاهري، المحلى، ج 141/ 3.
(2) ابن حزم الظاهري، مراتب الإجماع، ص 2?7.
(V)
(9)
(3) المعتصم المعولي، المعتمد في فقه الصلاة على رأي الشيخين الخليلي والقنوبي، ج 280/ 1، وحكاه أيضاً ابن بركة، كتاب الجامع، ج 538/ 1.
(4) عثمان الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ج 137/ 1.
(5) لا يوجد كتاب مستقل لأبي ثور ولا للطبري مدون فيه القول بجواز إمامة المرأة بالرجال إلا ما نقله عنهم ابن رشد وابن قدامة والنووي وبعض الفقهاء من باب الأمانة العلمية، نقلهم لبعض الآراء الشاذة المنسوبة إلى أبي ثور والطبري وغيره.
(6) أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي المان الكلبي البغدادي صاحب الإمام الشافعي، وناقل الأقوال القديمة عنه، له الكتب المصنفة في الأحكام جمع فيها بين الحديث والفقه، توفي سنة 246 هـ (ابن خلكان وفيات الأعيان، ج 21/ 1).
(7) أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ولد سنة 224 هـ، من آثاره: تفسير البيان وتاريخ الأمم والملوك، توفي سنة 310 هـ (ابن خلكان وفيات الأعيان، ج 325/ 2).
(8) ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 280/ 1، والصنعاني، سبل السلام، ج 382/ 1.
(9) أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني، ولد سنة 175 هـ، من آثاره كتاب مختصر المختصر، توفي سنة 264 هـ، (عثمان بن عبد الرحمن الشهر زوي ابن الصلاح، طبقات الفقهاء الشافعية، تحقيق: محيي الدين علي نجيب دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، ط (1) 1413 هـ ـ 1992 م، ج 728/ 1).