إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٣٩الباب الثاني: أركان الإمامة
139
2 - إن الإمامة ولاية فعَنْ أَبِي بَكْرَةَ الله قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةَ» (1)، فدل على أن المرأة ليست من أهل الولايات ألا تراها لا تل الإمامة العظمى ولا القضاء ولا عقد النكاح فكذلك إمامة الصلاة.
3 - قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى
بعض} [النساء: 34]، فقصرت من أن يكون لهن ولاية وقيام
فإن قيل: إن القوامة في الآية إنما هي في العلاقة الأسرية، بدليل ما تضمنته الآية من أحكام تخص العلاقة بين الزوجين، وبدليل سبب نزول الآية.
وجب
رد عليهم: إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب)
4 - كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ له يَقُولُ: «أَخَرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ (3)، فإذا تأخيرهن وجب عدم تقديمهن.
1 .. 8
(1) رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر، رقم (4425) ص 1،771، ورواه الترمذي، سنن الترمذي، أبواب الفتن، باب ما جاء «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، رقم (2262)، ص 685، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه النسائي، سنن النسائي، كتاب آداب القضاء، باب النهي عن استعمال النساء في الحكم، رقم (5390)، ص (2) محمد الأمين بن محمد المختار، مذكرة في أصول الفقه مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، السعودية، ط (4) 1425 هـ ـ 2004 م، ص 200، محمد بن عمر الرازي، المحصول في أصول الفقه، ج 125/ 3، وعبد الرحيم الإسنوي، نهاية السول شرح منهاج الوصول، ج 218/ 1. (3) رواه محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، صحيح ابن خزيمة، تحقيق: محمد المصطفى الأعظم، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط (1) 1395 هـ ـ 1975 م، جماع أبواب صلاة النساء في جماعة باب ذكر بعض أحداث بني إسرائيل الذي من أجله منعن المساجد، رقم (1700)، ج 99/ 3، ورواه عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق، كتاب الصلاة، باب شهود النساء الجماعة، رقم (5115)، ج 145/ 3، ورواه الطبراني، المعجم الكبير، باب، رقم (9484)، ج 295/ 9، قال ابن حجر العسقلاني: لا يثبت رفعه فضلًا عن شهرته، والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود (ابن حجر العسقلاني الدراية في تخريج أحاديث الهداية، ج 171/ 1، والزيلعي، نصب الراية، ج 36/ 2، والعجلوني، كشف الخفاء، ج 78/ 1).
6