إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٤١الباب الثاني: أركان الإمامة
141
4 - قياس المرأة بالعبد، حيث إن العبد يجوز أن يكون إماماً للرجال فمن باب أولى أن يجوز للمرأة؛ لأن نقص الرق أشد من نقص الأنوثة، بدلالة أن العبد يقتل بالمرأة الحرة.
ه - نرى الشرع قد يتسامح في هذه النوافل وهي متسعة المسالك سهلة المأخذ في مجاريها، فلما كان الأمر كما ذكرنا جاز تولي النساء لها، مواظبة على هذه النافلة وهي التراويح ولهذا اغتفر إمامة النساء في حقها لما قلنا (1).
مناقشة العلماء الحججهم
1 - رد عليهم بحجج الجمهور وقد سبق ذكرها.
2 - حديث أم ورقة محتمل الأصل، ولما ورد النهي عن إمامتها بالرجال في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا لَا تَؤْمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا» (2)، لم يبق احتمال وصار محمولاً على جواز إمامتها بالنساء مقصوراً على هذا الحكم فقط (3)، ثم إن الحديث ليس فيه ما يدل على أنها كانت تؤم مؤذنها، ثم إن راوي الحديث عَبْدُ الرَّحْمَن قَالَ: «فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا» (4) فزالت الفتنة إن كانت تؤمه ()، يقول القرطبي: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا لَا يَجِبُ أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ (6).
(1) يحيى بن حمزة الحسيني، الانتصار على علماء الأمصار، ج 580/ 3. (2) سبق تخريجه.
(3) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 154/ 3. (4) رواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب إمامة النساء، رقم (592) ص 131.
(5) سعدي حسين، فقه أبو ثور، ص 224.
(6) أبو الوليد القرطبي، المنتقى شرح الموطأ، ج 235/ 1.