إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٤٢142
-
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
3 - لفظة القوم تطلق على الرجال دون النساء (1) لقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ [الحجرات: 11]، فلو دخل النساء في القوم لم يعد ذكر فيما بعد (2)، وهو رد الماوردي (3).
4 ـ إن العبد يؤم الحر أحياناً بجواز فقهي، ونقل ذلك عن الصدر الأول من الصحابة فقد كان ذكوان يؤم السيدة عائشة لها في رمضان (4)، في الوقت الذي لا يتحمل بعض من صلى خلفه من الأحرار على هذا الجواز كالعبد القارئ يؤم الحر الأمي، بعكس المرأة لو كانت إمامتها بالرجال جائزة لنقل ذلك عن الصدر الأول (5). الأول (5).
أولاً: النوافل كالفرائض في جريها على قانون الصلاة، فكما لم تجز
إمامة النساء في الفرائض فهكذا لا تجوز في النوافل.
ثانياً: صلاة التراويح لم تبلغ في التأكيد مبلغاً بحيث تخالف مقصود الشرع فيها في إمامة النساء، فلو قلنا بها لكانت أحق بالنوافل (6).
(1) محمد بن أبو بكر الرازي، مختار الصحاح، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط (1) 1414 هـ ـ 1994 م، ص 495، مادة (قوم).
(2) علي بن محمد الماوردي، الحاوي الكبير، ج 327/ 2.
(3) أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، ولد سنة: 364 هـ، وتوفي سنة: 450 هـ، من كتبه: أدب الدنيا والدين، الأحكام السلطانية (الزركلي، الأعلام، ج 327/ 9).
(4) رواه البخاري، صحي البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى رقم (692)
ص 130.
(5) محمد نعيم هانيء الساعي، حادثة نيويورك، دار السلام، الإسكندرية، مصر، ط (1) 1426 هـ ـ
2005 م، ص 56.
(6) يحيى بن حمزة الحسيني، الانتصار على علماء الأمصار، ج 581/ 3.