إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٤٥الباب الثاني: أركان الإمامة
145
وهذه الزيادة يجب قبولها، (1)، فإمامتها بالنساء ليس فيها إشكال، فقد ورد عن أم المؤمنين عائشة وأم سلمة و إمامتهن بالنساء وسيأتي ذكره، وليس هو موضوع المسألة في إمامتها بالرجال.
3 ـ حديث النبي صلى الله عليه وسلم يَؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ … (2)، في كلمة القوم
6
6
يدخل فيها الرجال والنساء كما حكاه صاحب لسان العرب (3)، واستدل بقوله تعالى (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح} [القمر: 9] وقوم كل نبي الرجال والنساء، لا كما قال الماوردي، لكن الحديث له خصوص منها أنه يطبق بين الرجال وبين النساء على الانفراد وإلا لو أعطيناه العموم مطلقا، لحكمنا بجواز إمامة
المشرك والمجنون إذا كانا أقرأ القوم وهذا باتفاق الفقهاء لا يجوز.
4 ـ أما قولهم من يصح أن يأتم بالرجال صح له أن يكون إماما لهم، فنقول لهم يجوز للأخرس أن يأتم، بالناطق، فما قولكم في إمامة الأخرس بالناطق؟؟؟، أما عند جمهور الفقهاء فلا يصح كما سيأتي ذكره.
ه - نقص العبودية لا يؤدي في الإمامة، إشكال، بعكس نقص الأنوثة يؤدي في الإمامة إشكال وهو خوف الافتتان بها كما سبق وهو معصية «ودفع المضرة مقدم على جلب المصلحة» (4).
الإمام، رقم (1084)، ج 21/ 2، قال الذهبي: هذا الحديث لا يصح. (الذهبي، تنقيح التحقيق،
ج 119/ 1).
(1) ابن قدامة المقدسي، كتاب المغني، ج 147/ 2.
(2) سبق تخريجه.
(3) ابن منظور، لسان العرب، مادة (قوم)، ج 361/ 11.
(4) سفيان بن محمد الراشدي، جواهر القواعد، تحقيق: محمد بن يحيى الراشدي، مكتبة
الاستقامة، روي،
سلطنة عُمان، ط (1) 1425 هـ ـ 2005 م، ص 141، ابن الهمام السيواسي، فتح
القدير، ج 476/ 1، وعبد الكريم النملة المهذب في أصول الفقه، ج 2062/ 5.