إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٦٠17.
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
يَسْتَخْلِفُ ابْنَ أَمْ مَكْتُومٍ الله عَلَى الْمَدِينَةِ فِي عِدَّةِ غَزَوَاتٍ لَهُ، فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ أَعْمَى» (1).
وجه الدلالة: استخلاف الرسول صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم له ليكون إماماً على المدينة وهو أعمى، فلو لم تصح إمامة الأعمى لما استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله يعتبر حجة في الشرع.
وقد أجابوا على حجة المانعين بما يأتي:
1 الأعمى إذا أم البصير فهو غير متحر للقبلة؛ لأن المتحري هو الذي تعمى عليه الدلائل وتنقطع عنه الحجة، وقد ذكر أن محاريب المساجد من دلائل القبلة، وأن الاثنين أو الواحد حجة في ذلك.
/2
من وراءه متيقنين أن إمامهم مستقبل للقبلة، ويمنع إتباع المتحري
لمن لم يعلم إصابته.
ورد النص على تقديم الأعمى، كما ورد النص عن تقدم بعض
الصحابة وإمامتهم بقومهم وهم عمي.
،132
(1) رواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب إمامة الأعمى، رقم (595)، ص ورواه أحمد، مسند أحمد بن حنبل، مسند أنس بن مالك، رقم (13000)، ج 349/ 19، قال محقق الكتاب شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن، ورواه عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق الصنعاني، كتاب الصلاة، باب الأعمى إمام، رقم (3828)، ج 394/ 2، ورواه ابن أبي شيبة، مصنف أبي شيبة، كتاب صلاة التطوع والإمامة، باب في إمامة الأعمى من الرخص، رقم (6059، ج 27/ 2، ورواه البيهقي، السنن الكبرى كتاب الصلاة، باب إمامة الأعمى، رقم (5117)، ج 124/ 3، ورواه ابن حبان، صحيح ابن حبان، كتاب الصلاة، باب ذكر جواز إمامة الأعمى بالمأمومين، رقم (2134)، ج 506/ 5، قال ابن حجر: إسناده حسن. (ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، ج 91/ 2)، وقال الشوكاني: أَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاس (محمد الشوكاني، نيل الأوطار، ج 192/ 3).