إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٦١الباب الثاني: أركان الإمامة
171
رد عليهم استخلاف ابن أم مكتوم له الله تدخله العلل، لأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ جَعَلَهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِمَامًا الْبُصَرَاءُ وَأَمَّا اسْتِنَابَتُهُ لِابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي غَزَوَاتِهِ، فَلِأَنَّهُ كَانَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْ الْغَزْو مِنْ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَعْذُورٌ، فَلَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْبُصَرَاءِ الْمُتَخَلِّفِينَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ أَوْ لَمْ يَتَفَرَّعْ لِذَلِكَ، ولأنه إنما جعله يعلم الناس دينهم
وقيل: مكروه وهو قول الحنفية (2) والحنابلة (3) وأبي مسلم البهلاني من الإباضية (4).
الخلاصة: ومع اتفاق العلماء على جواز إمامة الأعمى إلا أنهم مختلفون في الأفضل منهما، هل إمامة الأعمى أو إمامة البصير إلى ثلاثة أقوال (5):
(1) محمد الشوكاني، نيل الأوطار، ج 192/ 3.
(2) ابن نجم المصري البحر الرائق، ج 610/ 1، وأبو بكر بن سعود الكاساني، بدائع الصنائع، ج 386/ 1، ومحمد السرخسي، كتاب المبسوط، ج 40/ 1، وعي بن زكريا المنبجي، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب، ج 251/ 1، وابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ج 560/ 1، ومحمود العيني البناية شرح الهداية، ج 334/ 2. (3) ابن قدامة المقدسي، كتاب المغني، ج 143/ 2، وعبد الله بن صالح الفوزان، فقه الدليل شرح التسهيل، ج 205/ 2، وأبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف،
ح 244/ 2، وابن ضويان منار السبيل في شرح الدليل، ج 126/ 1. ج 2
(4) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 164/ 3.
(5) أبو بكر بن سعود الكاساني، بدائع الصنائع، ج 387/ 1، وأبو إسحاق الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 187/ 1، وأبو زكريا النووي روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 353/ 1، وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب ودراية المذهب، ج 385/ 2، ومحمد بن محمد الشربيني، مغني المحتاج، ج 483/ 1 وأبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 244/ 2، وعبد الله بن صالح الفوزان فقه الدليل شرح التسهيل، ج 205/ 2.