إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
أَحَدُهَا: إِمَامَةُ الْأَعْمَى أَفْضَلُ مِنْ إِمَامَةِ الْبَصِيرِ لِأَنَّ الْأَعْمَى أَكْمَلُ خُشُوعًا لِعَدَمِ نَظَرِهِ إِلَى الْمُلْهِيَاتِ وهو قول الغزالي وأبو إسحاق المروزي من الشافعية ورواية عن أحمد.
وَالثَّانِي: الْبَصِيرُ أَفْضَلُ لأَنَّهُ أَكْثَرُ احْتِرَازًا مِنَ النَّجَاسَاتِ وهو قول الحنفية
والشيرازي والماوردي من الشافعية وهو المختار عند الحنابلة.
وَالثَّالِثُ: هُمَا سَوَاءٌ لِتَعَادُلِ فَضِيلَتِهِمَا وَهَذَا الثَّالِثُ هُوَ الْأَصَحُ عِنْدَ النووي
من الشافعية، وقول بعض الحنابلة.
يقول الإمام السالمي
:
وهكذا أعمى يصلينا
بمبصر فيه الخلاف عنا
والقول بالجواز هو الأقوى لما عليه من دليل يروى
الرأي المختار
لا عبرة بالنظر مع وجود الأثر، والأثر على صحة إمامته وتبعه الإجماع
على ذلك كما حكاه ابن منذر وغيره.
(1) نور الدين السالمي جوهر النظام، ج 107/ 1.