إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا)، وروي موقوفا عن: أنه كتب «لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ جَالِسًا بَعْدَ النَّبِيِّ (2)، ولأنه لا يتمكن من
عمر
(2)
بعض الأركان كالقيام، ولوجوب متابعة المأموم إمامه لا تصح المتابعة في هذه الحالة، لأنه سيترك ركناً من أركان الصلاة من دون عذر وهو القيام، لذا لا تصح صلاة القائم خلف القاعد، وإمامة الرسول صلى الله عليه وسلم بأصحابه وهو قاعد كانت في حالة طارئة لا يقاس عليها، لأن مقامه يختلف عن مقام أي إمام بعده (3).
والفريق الآخر أجازها، منهـ و مسلم البهلان وإباضية خراسان (5) وجمهور الحنفية (6) ورواية
6
(4)
ن مالك (7)
(1) رواه محمد بن الحسن الموطأ، باب صلاة القاعد، رقم (158)، ج 71/ 1، ورواه البيهقي، السنن الكبرى، جماع أبواب صلاة الإمام قاعداً بقيام، باب ما روي في النهي عن الإمامة جالسا وبيان ضعفه، رقم (5075) ج 114/ 3، ورواه الدار قطني سنن الدار قطني، كتاب الصلاة، باب صلاة المريض جالسا بالمأمومين رقم (1485)، ج 252/ 2، ورواه عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق الصنعاني، كتاب الصلاة، باب هل يؤم الرجل جالسا، رقم (4087)، ج 462/ 2. (2) رواه البيهقي، السنن الكبرى، جماع أبواب صلاة الإمام قاعداً بقيام، باب ما روي في النهي عن الإمامة جالسا وبيان ضعفه رقم (16081) ج 108/ 8.
(3) المعتصم المعولي، المعتمد في فقه الصلاة على رأي الشيخين الخليلي والقنوبي، ج 281/ 1. (4) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 176/ 3.
(5) حكاه أحمد الكندي، كتاب المصنف، ج 355/ 5، ونور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 355/ 3.
(6) ابن نجيم المصري، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 637/ 1، وأبو جعفر الطحاوي، مختصر اختلاف الفقهاء، ج 270/ 1، وأسعد الصاغرجي، الفقه الحنفي وأدلته، ج 110/ 1، حسن الشرنبلالي، مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح، ص 112، وعثمان الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ج 202/ 1، وحمود العيني، البناية شرح الهداية، ج 644/ 2، ومحمد السرخسي،، کتاب المبسوط، ج 213/ 1. (7) ابن عبد البر القرطبي: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ج 141/ 6، وقال: وهذه رواية غريبة عن مالك، ومذهبه عند أصحابه على خلاف ذلك.