إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٧٠170
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الصلاة قائماً ثم عجز عن القيام وقعد فعليهم أن يصلوا قياماً كما في حديث السيدة عائشة فإن أبا بكر قد ابتدأ الصلاة قائماً، فصلى من خلفه قياماً
بهم
لا قعوداً بعد دخول النبي صلى الله عليه وسلم عليهم في الصلاة (1).
يقول الإمام السالمي
ولا يصل قاعد بقائم وقيل جائز بغير اللازم وقيل إن كان إماما جازا ومطلقا بعض رأى الجوازا
الرأي المختار:
ويظهر أن إمامة المقعد بالقائم جائزة بنص سنته القولية والفعلية، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ»، وهو دليل صريح على جواز إمامة المقعد، وأكده فعله حيث صلى بأصحابه في مرضه الذي مات فيه وهو قاعد واعتبار فعله صلى الله عليه وسلم خاص به لا دليل عليه،
ولا يحل تخصيص شيء كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بتوقيف منه بل القول بالعموم هو الذي يدل عليه سنته القولية، وكونه إمام المسلمين موافقة حال وموافقة الحال لا تخصص الأحكام)، كذا القول بجوازها
(1) نور الدين السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 431/ 1، ومحمد بن صالح العثيمين، الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 233/ 4، وعبد الباري نبيل عزيز حكم إمامة القاعد للقائم، مجلة جامعة كركوك للدراسات الإنسانية، مج 10، ع 1، ص 239.
(2) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 107/ 1. (3) أبو جعفر الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 327/ 14.
(4) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 369/ 3، ومحمد الشوكاني، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 154/ 1، محمد بن صالح العثيمين، الشرح
الممتع على زاد المستنقع، ج 235/ 4.
6