إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الباب الثاني: أركان الإمامة
منهم
175
وقيل: لا تصح إلا المطبوع على ذلك وهو قول آخر لبعض الإباضية قطب الأئمة)، لأنه معذور لعجزه عن القراءة الصحيحة وقد قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16] وقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، ويوجد من لا يمكنه أن يقرأ إلا ما كان قد إعتاده، والعاجز عن إصلاح اللَّحن صلاته صحيحةً، وإمامته صحيحة وإن وجد أقرأ القوم كان أحق بالإمامة.
وقيل: لا تصح إن كان يغير المعنى وإلا فتصح وهو قول آخر أيضاً لبعض الإباضية منهم الجيطالي (2) والبهلاني (3) وشيخنا الخليلي
(3)
وقيل: تصح إمامته وهو قول المالكية إلا اللحان فلا تصح إمامته عندهم (9) وهو قول الظاهرية (6) أيضاً.
وقيل: تكره إمامته وهو قول الشافعية (7) وبعض الحنابلة (8).
(1) قطب الأئمة الذهب الخالص، ص 176.
(2) إسماعيل بن موسى الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 310/ 1. (3) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 244/ 3.
(4) أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 92/ 1.
مختصر
(5) وهبة الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، ج 130/ 1، ومحمد بن أحمد الفاس الدر الثمين والمورد المعين، ص 191، وأحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي، الذخيرة
في فروع المالكية، ج 80/ 2.
(6) ابن حزم الظاهري، المحلى، ج 140/ 3.
(7) محمد بن إدريس الشافعي، كتاب الأم، ج 183/ 1، وأبو إسحاق الشيرازي، المهذب في فقه
الإمام الشافعي، ج 186/ 1.
(8) ومحمد بن صالح العثيمين الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 249/ 4.