إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الشرط السابع: العدالة أخرج الفاسق
يشترط في من يريد أن يؤم الناس أن يكون عدلاً سالما من أسباب الفسق
6
وخوارم المروءة)، لقوله: «لْيَؤْمَّكُمْ خِيَارُكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَفُدُكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ» (2)، (2)،: رواه الربيع، لذلك كان المبحث الأحق عن الأحق بالتقدم للإمامة، إلا أنه
ومع
ذلك اختلف العلماء في حكم إمامة الفاسق إلى أقوال عديدة هي: قيل: لا تجوز وهو قول بعض الإباضية (3) منهم أبو سعيد الكدمي (4) وهو قول أكثر الحنابلة (5)، كما لا تجوز شهادته لأنه أن يصلي بما لا يجوز أو ينقص شيئاً من لوازمها.
متهم
وقيل: لا تجوز إلا إن قدمه غير المأموم، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « … وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، يَخَافُ
سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ» (6) وهو قول بعض الإباضية أيضاً منهم الثميني (7) والشماخي
(1) ابن جزي الكلبي القوانين الفقهية، ص 55.
(2) سبق تخريجه.
(^)
(3) نقله نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 365/ 3 نقل قول موسى بن علي، ومنهم المحقق الخليلي أجوبة المحقق الخليلي، ج 232/ 2.
(4) أبو سعيد الكدمي، زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 50/ 2. (5) حكى كثرتهم أبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 245/ 2، وعبد الله بن صالح الفوزان، فقه الدليل شرح التسهيل، ج 219/ 2، وابن قدامة المقدسي، كتاب المغني، ج 23/ 2.
ص
(6) رواه ابن ماجه، سنن ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في فرض الجمعة، رقم (1081) 187، ورواه البهقي، شعب الإيمان، كتاب الصلاة، فضل الجمعة، رقم (2754)، ج 423/ 4، قال ابن حجر: الحديث ضعيف، في إسناده عبد الله العدوي، اتهمه وكيع بوضع الحديث وشيخه ضعيف، وفي إسناده من طريق آخر عبد الملك بن حبيب متهم بسرقة الأحاديث وتخليط الأسانيد. (ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، ج 85/ 2).
(7) عبد العزيز الثميني، كتاب النيل وشفاء العليل، ج 77/ 1.
(8) عامر الشماخي كتاب الإيضاح، ج 560/ 1