إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
المالكية (1) وبعض الشافعية (2) والرواية الثانية عند الحنابلة (3)، أخذاً بحديث الربيع عن ابن عباس له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر» (4)، وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (وَالصَّلَاةُ وَاحِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا» (ه).، وعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «يَؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ … »)، ولأن الصحابة من كانوا يصلون خلف الحجاج وهو معروف بفسقه، بل ثبت بفسقه (7)،
(1) محمد بن
أحمد الفاسي، مختصر الدر الثمين والمورد المعين، ص 191، وابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 279/ 1، وأحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي، الذخيرة في فروع المالكية، ج 75/ 2.
(2) وأبو إسحاق الشيرازي المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 184/ 1.
الله
بن
(3) أبو الحسن المرداوي الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 245/ 2، وعبد ا صالح الفوزان، فقه الدليل شرح التسهيل، ج 219/ 2، وقال: هو القول الراجح، ومحمد بن
صالح العثيمين الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 218/ 4، وقال: هو القول الراجح (4) رواه الربيع، الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة والخلافة في الصلاة، رقم (208)، ص 91، بلفظة (جائزة)، وأخرجه أبو داود والدار قطني بلفظة (واجبة) وهو بهذا اللفظ ضعيف، فلا تكون الصلاة خلف أئمة الجور واجبة كما دلت عليه أحاديث أخرى حيث أرشدت إلى جعل الصلاة خلفهم سبحة أي نافلة ليست واجبة، (الطيواني، مسند الإمام الربيع، ص 272).
(ه) ورواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب إمامة البر والفاجر، رقم (594)، ص 132، ورواه البيهقي، السنن الكبرى،کتاب باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله، رقم (5300)، ج 173/ 3، ورواه الدار قطني، سنن الدار قطني كتاب العيدين باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، رقم (1764)، ج 402/ 2، وضعفه لعنعنة بقية بن الوليد، والانقطاع بين مكحول وأبي هريرة، قال ابن حجر: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَ قُطْنِي، وَضَعفه هُوَ وَغَيره، لانقطاعه لأن مَكْحُولًا لم يدرك أبَا هُرَيْرَة. (ابن حجر العسقلاني، خلاصة الأحكام، ج 695/ 2)، وقال ابن الملقن: هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق ضَعِيفَة (ابن الملقن، البدر المنير،
ج 456/ 4).
(6) سبق تخريجه
(7) محمد السرخسي كتاب المبسوط، ج 40/ 1