إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٨١=
الباب الثاني: أركان الإمامة
الشرط الثامن: الحرية أخرج العبد
181
اجمع العلماء أن الحر أولى بالإمامة من العبد)، لأن الإمامة منصب سام فأحرى به الحر، ولكن اختلفوا في إمامة العبد بالحر إلى خمسة
أقوال هي: القول الأول: تصح إمامته فلا يشترط الحرية في إمامة الصلاة لعموم قوله: «يَؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ … » (2)، وهو قول جمهور العلماء بل صلى الله عليه وسلم حكى ابن قدامة إجماع الصحابة والعلماء عليه (3)، فممن ذهب إليه من الصحابة عَائِشَةُ أم المؤمنين لنا فقد كان يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ وأَهل بيتها» (4)، وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ له قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ العُصْبَةَ - مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ - قَبْلَ مَقْدَم رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا)، وَفِي رِوَايَة لَهُ: «يؤم الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلين، وفيهم أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَزَيْدٌ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وهو قول سفيان الثوري
(1) حكاه نور الدين السالمي معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 342/ 3.
(2) سبق تخريجه.
(3) ابن قدامة المقدسي، كتاب المغني، ج 142/ 2.
(4) سبق تخريجه في إمامة النساء.
(ه) رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى، رقم (692)، 130، ورواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة باب من أحق بالإمامة، رقم (588)، ص 130، ورواه الحاكم، المستدرك على الصحيحين ذكر مناقب سالم مولى أبي
ص
،250/ 3
حذيفة له، رقم (5001)، ج 250/ 3، ورواه البيهقي، السنن الكبرى، باب إمامة المولى، رقم (5123)، ج 126/ 3، ورواه البغوي شرح السنة، كتاب الصلاة، باب من هو أولى بالإمامة، رقم (837)، ج 400/ 3.
(6) رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب استقضاء الموالي واستعمالهم،
رقم (7175)، ص 1236، ورواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة باب من أحق