إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الباب الثاني: أركان الإمامة

المطلب الثاني: الأقرأ والأفقه

191

إن الأحق بالإمامة بعد إمام المسلمين هو من جمع بين العلم والقرآن والعمل والخصال الشريفة (1)، لكن إن لم يوجد من يجمعها اختلف العلماء فيمن هو أحق بالإمامة الأقرأ أم الأفقه؛ وذلك لاختلافهم في مفهوم حديث رواه ابنُ عَبَّاس له قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءٌ، فَأَعْلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ … » (2)، وهو حديث صحيح (3) رواه الربيع والجماعة أصحاب الصحاح والسنن.

فقالت طائفة من أهل العلم يؤمهم أفقههم، وممن قال بذلك أبو ثور والأوزاعي وعطاء بن أبي رباح (4) وبعض الإباضية منهم ابن بركة (5) والحنفية (6)

(1) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 3 3341. (2) رواه الربيع، الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة والخلافة في الصلاة، رقم (209)، ص 91، ورواه البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى، رقم (692)، ص 86، ورواه مسلم، الجامع الصحيح، کتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة؟، رقم (673)، ص 164، ورواه الترمذي، سنن الترمذي، أبواب الصلاة، باب من أحق بالإمامة؟ رقم (235)، ص 85، وقال: حديث حسن، ورواه

النسائي، سنن النسائي، كتاب الإمامة، باب من أحق بالإمامة، رقم (781)، ص. ورواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، رقم (582)، ص 129، ورواه ابن ماجه سنن ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب من أحق بالإمامة، رقم (980)، ص 169.

(3) ابن الملقن البدر المنير، ج 453/ 4.

(4) ابن منذر النيسابوري، الإشراف على مذاهب العلماء، ج 229/ 2.

(0) ابن بركة السليمي، كتاب الجامع، ج 507/ 1.

(6) أبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 388/ 1، وابن نجيم المصري، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 607/ 1، ابن عابدين الدمشقي، الدر المختار شرح تنوير الأبصار، ج 251/ 2.