إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
ويسن للإمام أن يقول لهم بعد سلامه من الصلاة «يَا أَهْلَ الْبَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعًا
فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ» (1)، كما كان يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيأتي ذكره فيما بعد. وفريق قال: لا تجوز؛ لأن المسافر أنقص صلاة من المقيم، إلا أن يصلي بهم المغرب والفجر؛ لأنهما لا يقصران مثل صلاة المقيم وهو قول عند البعض الآخر من علماء الإباضية (2) وبعض المالكية (3).
واختلفوا كذلك في إمامة المسافر بالمقيمين في صلاة الجمعة: منهم من أجازها: وهم جمهور الفقهاء (4) منهم بعض الإباضية (5) منهم هاشم بن غيلان وموسى بن علي والإمام السالمي في معارج الآمال (6) والشيخ الخليلي (7) والحنفية (8) والمالكية (9) والشافعية (10) وقول عند الحنابلة (11)، لأن المسافر وإن لم تلزمه الجمعة فإن ذمته مشغولة بصلاة سواء أداها ظهرا
(7)
(1) سيأتي ذكره وتخريجه
(2) أبو الحسن البسيوي، مختصر البسيوي، ص 56، وأبو إسحاق الحضرمي، مختصر الخصال،
ص 181.
(3) أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي، الذخيرة في فروع المالكية، ج 88/ 2، ومحمد الخرشي، شرح مختصر خليل، ج 63/ 2.
(4) محمد نعيم هاني الساعي، موسوع عة مسائل الجمهور، ج 203/ 1.
(5) خميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 291/ 3. (6) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 430/ 4. (7) الخليلي، كتاب الفتاوى، ج 152/ 1.
(8) محمود العيني، البناية شرح الهداية، ج 73/ 3.
(9) ابن رشد القرطبي، البيان والتحصيل، ج 236/ 1، ابن جزي الكلبي، القوانين الفقهية، ص 56. (10) أبو زكريا النووي، المجموع شرح المهذب، ج 250/ 4، وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 252/ 2.
(11) محمد بن مفلح الصالحي، الفروع، ج 139/ 3، وأبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 367/ 2، وصححه محمد بن صالح العثيمين، الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 19/ 5.