إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

20

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

فِيهِ فَأَخَذُوهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ الْحَجِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَفِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ولم ينقل عنه أنه جهر بالقراءة فيها، وَكَوْنُ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وقد عذر النبي صلى الله عليه وسلم المسافر عن صلاة الجمعة فيما روي عَنِ تَمِيمِ الدَّارِيِّ هِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ إِلَّا عَلَى امْرَأَةٍ، أَوْ صَبِيِّ، أَوْ مَرِيضِ، أَوْ عَبْدِ، أَوْ مُسَافِرٍ» (2).

يقول الإمام السالمي في إمامة المسافر

(3)

والخلف في مسافر بحاضر والحق في الجواز أي ظاهر لكنه يتم ما عليه يبقى ولا يقصرها لديه فالمصطفى صلى بأهل مكة قصراً وحثهم على التكملة

(1) ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، ج 161/ 2.

(2) رواه الطبراني، المعجم الكبير، باب ما أسند تميم الداري رقم (1257)، ج 51/ 2، ورواه البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الجمعة، باب من لا تلزمه الجمعة، رقم (5633)، ج 261/ 3،

وأبو يوسف يعقوب الأنصاري، الآثار لأبي يوسف، ج 72/ 1.

(3) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 107/ 1.