إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

الباب الثاني: أركان الإمامة

المطلب الخامس: إمامة الأعرابي

201

روي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ص عنه قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيُّ مُهَاجِرًا» (1)، وعلى أساس هذا الحديث وغيره اختلف العلماء في حكم إمامة الأعرابي إلى ثلاثة أقوال هي:

))

(4)

قيل: بالجواز وهو قول عطاء بن أبي رباح وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه (2) وأكثر الإباضية (3) منهم شيخنا الخليلي والشافعية (5) والحنابلة (6).، وحجتهم أن الحديث منسوخ بالهجرة، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك أيام كان أهل المدينة من المهاجرين وهم الفقهاء والقراء دون أهل البادية (7).

(1) رواه ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في فرض الجمعة، رقم (1081)، ص 187، ورواه الطبراني، المعجم الأوسط، مسند من اسمه أحمد، رقم (1261)، ج 64/ 2، ورواه البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب لا يأتم رجل بامرأة، رقم (5131)، ج 128/ 3، ورواه أبو يعلى الموصلي، مسند أبي يعلى، مسند جابر، رقم (1856)، ج 381/ 3، ورواه أبو نعيم حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ج 295/ 8.

(2) ابن منذر النيسابوري، الإشراف على مذاهب العلماء، ج 132/ 2. (3) أبو سعيد الكدمي زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 19/ 2، أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 195/ 3، وقطب الأئمة، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 214/ 2، وعبد العزيز الثميني، التاج المنظوم، ج 122/ 2، وإسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 311/ 1، وخميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 291/ 3.

(4) انظر ملحق فتاواه.

(5) محمد بن إدريس الشافعي، كتاب الأم، ج 175/ 1، وابن منذر النيسابوري، الإشراف على

مذاهب العلماء، ج 132/ 2.

(6) ابن قدامة المقدسي، كتاب المغني، ج 169/ 2.

(7) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 132/ 3.