إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢202
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
وقيل: بالمنع وهو قول البعض الآخر من الإباضية (1) منهم الإمام
السالمي (2)؛ لأن المنع ثبت بالحديث فلا ينتسخ بالهجرة.
:
وقيل بالكراهة وهو قول الحنفية (3) والمالكية (4) والحنابلة (5)؛ لأن الغالب على أهل البادية الجفاء وقلة المعرفة بحدود الله وأحكام الصلاة ولبعدهم عن مواطن العلم، قال تعالى: ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [التوبة: 97]، ولقلة رغبة الناس بالاقتداء بهم، فيؤدي ذلك إلى تقليل الجماعة
والمطلوب تكثيرها للأجر
الرأي المختار:
(6)
الحديث الذي استند به القائلون بالمنع قال ابن حجر وابن الملقن في حكمه الحديث ضعيف في إسناده عبد الله العدوي، اتهمه وكيع بوضع الحديث وشيخه ضعيف، وفي إسناده من طريق آخر عبد الملك بن حبيب متهم بسرقة الأحاديث وتخليط الأسانيد (7) وقال ابن عساكر: هذا الحديث
(1) أبو الحسن البسيوي، مختصر البسيوي، ص 56.
(2) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 377/ 3. (3) عبد الله النسفي، كنز الدقائق، ج 607/ 1، وأبو بكر بن سعود الكاساني، بدائع الصنائع، ج 386/ 1، وابن نجيم المصري البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 610/ 1، ومحمد السرخسي، كتاب المبسوط، ج 40/ 1، ومحمود البخاري، المحياط البرهاني في الفقه النعماني، ج 406/ 1، ومحمود العيني، البناية شرح الهداية، ج 334/ 2. (4) مالك بن أنس الصبحي، المدونة الكبري، ج 119/ 1، ومحمد بن أحمد الفاسي، مختصر الدر 192، وأحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي، الذخيرة في فروع
الثمين والمورد المعين ص المالكية، ج 85/ 2.
207/ 2
(5) عبد الله بن صالح الفوزان فقه الدليل شرح التسهيل، ج 2 (6) عبد الله صالح الفوزان فقه الدليل شرح التسهيل، ج 207/ 2. (7) ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، ج 85/ 2.