إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الباب الثاني: أركان الإمامة
205
يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ» (1) وفي رواية «كَانَ مُعَاذُ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ الْعِشَاءَ، أَوِ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ فِي صلى الله عليه وسلم سَلَمَةَ» (2)، فصلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت فرضاً وعلى هذا تكون صلاته
بَنِي
(3)
مع قومه نافلة، وهو حديث صحيح متفق عليه (3) رواه الجماعة وغيرهم.
وجه الدلالة عدم إنكاره على فعل معاذ مع اطلاعه عليه، بدليل شكوى أحدهم على معاذ له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يطيل (4)، وسيأتي ذكره، وهذا يعتبر من السنة التقريرية ثم إن فعل الصحابي يعتبر حجة عند
البعض.
ص
ص
(1) رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إذا صلى ثم أم قوما، رقم (700) 115، ورواه مسلم الجامع الصحيح، كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، رقم (465)، 120، ورواه الترمذي، سنن الترمذي، كتاب أبواب السفر، باب ما جاء في الذي يصلي الفريضة ثم يؤم الناس بعد ذلك، رقم (583)، ص 200، وقال: حديث حسن صحيح، ورواه النسائي، سنن النسائي، كتاب الإمامة، باب اختلاف نية الإمام والمأموم، رقم (836)، ص 171، ورواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في تخفيف الصلاة، رقم (600)، ص 133، ورواه ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات والسنة فيها، باب من أم قوما فليخفف، رقم (986)، ص 170 ورواه ابن حبان، صحيح ابن حبان، کتاب الصلاة، ذكر الخبر الدال على أن المغرب ليس له وقت واحد، رقم (1524)، ج 390/ 4، ورواه عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق كتاب الصلاة، باب تخفيف الإمام، رقم (3725)، ج 365/ 3، ورواه أحمد، مسند أحمد بن حنبل، مسند جابر بن عبد الله له، رقم (14307)، ج ج 211/ 22، ورواه البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة العشاء، رقم (5100)، ج 120/ 3.
(2) سيأتي تخريجه في أمر الإمام بالتخفيف في الصلاة. (3) أبو زكريا النووي، خلاصة الأحكام، ج 684/ 2، وابن الملقن البدر المنير، ج 476/ 4، والحسين البغوي، شرح السنة، ج 72/ 3، وعبد الرحيم العراقي، المغني عن حمل الأسفار
ج 521/ 1.
(4) عبد الله بن صالح الفوزان فقه الدليل شرح التسهيل، ج 214/ 2.