إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧الباب الثاني: أركان الإمامة
207
وَالثَّالِثُ: أن معاذ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ فَرْضَهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ مِنْ فَرْضِهِ إِمَامًا بِقَوْمِهِ، وَهُوَ لَا يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَفْضَلَ الْحَالَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ اخْتِيَارُ أَنْقَصِهِمَا.
ولأن عمرو بن سلمه كان يصلى بقومه وهو صبي غير مكلف (1) فصلاته
تعتبر نفلاً.
يصح
العكس
وفريق آخر قال إمامة المفترض بالمتنفل تصح ولا أي لا تصح إمامة المتنفل بالمفترض وهو قول أكثر الإباضية (2) منهم الإمام السالمي (3) وهو قول الحنفية (4) أيضاً وبعض المالكية (5) وأكثر
(1) سبق تخريجه في مطلب إمامة الصبي، أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي، الذخيرة في فروع المالكية، ج 78/ 2.
(2) أبو سعيد الكدمي، زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 44/ 2، عبد العزيز الثميني، كتاب النيل وشفاء العليل، ج 76/ 1، وإسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 313/ 1، أبو إسحاق الحضرمي، مختصر الخصال، ص 181، وخميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 293/ 3، وقطب الأئمة، شرح كتاب النيل وشفاء العليل،
ص 184.
(3) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 371/ 3. (4) ابن نجيم المصري، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 631/ 1، وأبو جعفر الطحاوي، مختصر اختلاف الفقهاء، ج 246/ 1، أبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 143/ 1، ومحمود البخاري، المحيط البرهاني في الفقه النعماني، ج 419/ 1، وعثمان الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ج 144/ 1، محمد البابرتي العناية شرح الهداية، ج 372/ 1، ابن عابدين،
6
الدر المحتار شرح المختار، ج 580/ 1، وأبو الحسين القدوري، الموسوعة الفقهية المقارنة
التجريد، ج 828/ 2.
6
(5) ابن جزي الكلبي، القوانين الفقهية، ص 56، محمد الخرشي، شرح مختصر خليل، ج 32/ 2، ابن عبد البر القرطبي الكافي في فقه أهل المدينة، ج 212/ 1، والاستذكار، ج 170/ 2، وأحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي الذخيرة في فروع المالكية، ج 78/ 2