إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
خلف ابنه (1)، وأَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ (2)، وروي، وروي أيضاً عن أَبِي أُسَيْدَ الْأَنْصَارِيِّ، الله وَهُوَ من الصَّحَابَة، أَنَّهُ كَانَ يَأْتم بابنه المنذر قَالَ:
«كَانَ أَبِي يُصَلِّي خَلْفِي، فَرُبَّمَا قَالَ لِي: «يَا بُنَيَّ، طَوَّلْتَ بِنَا الْيَوْمَ» (3)، ولما قدم أبو بكر الصديق مكة في خلافته فأمهم وفيهم والده أبو قحافة (4)، وعَمْرِو بْن سَلَمَة الجرمي كَانَ يؤم الحي وفيهم أبوه (5).
وقيل: غير جائزة إلا إن كان لا يقرأ، وذلك تعظيما لمقام الأب، وهو قول الإمام السالمي من الإباضية (6).
وقيل: مكروهة إلا إن كان أفضل منه وهو قول عطاء بن أبي رباح كما سبق ذكره وقول بعض الإباضية () والمالكية (8) والحنفية (9).
(1) رواه عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق الصنعاني كتاب الصلاة، باب هل يؤم الرجل أباه؟، رقم (3842)، ج 397/ 2.
(2) رواه عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق الصنعاني، كتاب الصلاة، باب هل يؤم الرجل أباه؟، رقم (3843)، ج 397/ 2.
(3) رواه ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، كتاب صلاة التطوع والإمامة، باب في الرجل يؤم أباه، رقم (6118)، ج 32/ 2.
(4) رواه عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق الصنعاني، كتاب الصلاة، باب هل يؤم الرجل أباه؟، رقم (3844)، ج 397/ 2. وابن رجب السلامي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 131/ 6. (5) سبق تخريجه في شرط البلوغ، وابن رجب السلامي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 131/ 6.
(6) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 377/ 3. (7) عبد العزيز الثميني، التاج المنظوم، ج 124/ 2، وقطب الأئمة، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 217/ 2 وخميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 297/ 3.
6
(8) وهبة الزحيلي الفقه المالكي الميسر، ج 130/ 1.
(9) ابن رجب السلامي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 131/ 6.