إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الباب الثاني: أركان الإمامة
المطلب العاشر: إمامة المخالف لمذهب المأموم
الأمر الأول: في المسائل العقدية
(2)
217
اتفق قول الإباضية (1) منهم الإمام السالمي (2) وشيخنا الخليلي (3) في جواز إمامة المخالف لمذهب المأموم في الأمور العقدية مثل مسألة التجسيم والتشبيه ورؤية الباري وحكم مرتكب الكبيرة والشفاعة وغيرها من مسائل العقيدة، إن لم يكن خلافه يخرجه من الملة وحجتهم حديث ابْنِ عَبَّاس له عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَارٌ وَفَاجِر (4)، وقد كان أئمتهم الكبار جابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب ومحبوب بن الرحيل وابنه - رحمهم الله - يصلون خلف خلفاء بني أمية.
وقال غيرهم بعدم جواز الصلاة خلف المخالف والشافعية (6) والحنابلة (7).
وهم المالكية
(o).
(1) أبو سعيد الكدمي، زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 51/ 2، أبو الحسن البسيوي، مختصر البسيوي، ص 56، وقطب الأئمة، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 218/ 2، وإبراهيم بيوض، فتاوى الإمام الشيخ بيوض، ص 118، وعامر الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 559/ 1، وأبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 148/ 3، وخميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 371/ 3، أحمد الكندي، كتاب المصنف، ج 347/ 5. (2) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 360/ 3.
(3) انظر ملحق فتاواه.
(4) سبق تخريجه.
بن
(5) مالك أنس الصبحي، المدونة الكبرى، ج 118/ 1، محمد بن أحمد الفاسي، مختصر الدر الثمين والمورد المعين، ص 191، وأحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي، الذخيرة في فروع المالكية، ج 75/ 2، ومحمد الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج 329/ 1. (6) أحمد بن محمد المنوفي، نضج الكلام في نصح الإمام، تحقيق: أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط (1) 1424 هـ ـ 2004 م، ص 218، وسليمان البجيرمي، حاشية
البجيرمي، ج 137/ 2.
(7) ابن قدامة المقدسي، المغني، ج 21/ 2، ومنصور البهوتي، كشاف القناع عن متن الاقناع، ج 474/ 1.