إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

6

وقيل: يصح الصلاة فيه وهو قول جمهور العلماء منهم شيخنا القنوبي من الإباضية) وبعض الحنفية (3) والمالكية (3) والشافعية (4)، لأَنَّ الْمِحْرَابَ إِنَّمَا بُنِيَ عَلَامَةً لِمَحَلَّ قِيَام الْإِمَام لِيَكُونَ قِيَامُهُ وَسْطَ الصَّفْ كَمَا هُوَ السُّنَّةُ، فَأَكْثَرَ النَّاسِ إذَا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ لَا يَعْرِفُونَ الْقِبْلَةَ إِلَّا بِالْمِحْرَابِ فَصَارَتْ مُتَعَيْنَةٌ. ولأَنَّ امْتِيَازَ

الْإِمَامِ فِي الْمَكَانِ مَطْلُوبِ وَتَقَدُّمُهُ وَاجِبٌ حتى يعرف الداخل إمامه.

يقول الإمام السالمي

(0)

ولا يكن عنهم ورا حجاب فيكره الوقوف في المحراب وإن يكن سجوده فيه فقط فلا عليه أبداً من ذا شطط

المطلب الثاني: ما يفعله الإمام أثناء الصلاة

الأمر الأول: متى يكبر الإمام تكبيرة الإحرام

يؤمر الإمام ألا يكبر تكبيرة الإحرام إلا بعد تمام الإقامة والاطمئنان إلى استواء صفوف المصلين خلفه، وفي ذلك اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم كما سبق ذكره في تسوية الصفوف، وهذا عند جمهور العلماء من الإباضية (6) والمالكية (7)

(1) المعتصم المعولي، المعتمد في فقه الصلاة على رأي الشيخين الخليلي والقنوبي، ج 441/ 1. (2) ابن عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار، ج 266/ 2. (3) أحمد الصاوي، بلغة السالك لأقرب المسالك، ج 291/ 1، الحطاب الرعيني، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 109/ 2.

(4) أحمد بن أحمد القليوبي، حاشية القليوبي، دار الفكر، بيروت، لبنان، (دط)، ج 136/ 1، ابن تحفة حجر الهيتمي، المحتاج في شرح المنهاج، ج 499/ 1.

(5) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 108/ 1. (6) إسماعيل بن موسى الجيطالي قناطر الخيرات، ج 420/ 1، وابن بركة السليمي، كتاب الجامع، ج 507/ 1.

(7) ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 283/ 1، وهبة الزحيلي، الفقه المالكي

الميسر، ج 132/ 1.