إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

248

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

وَإِنْ جَهَرَ الْإِمَامُ فِيمَا يُخَافِتْ فِيهِ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ نبهه المأمومون بالتسبيح أو بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ﴾ [الإسراء: 110] إن جهر فيها، أو بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] إن أسر فيها، فإن جهر القراءة في موضع السر فإنه يسر ويكمل قراءته حيث انتبه، ووصل، ولا يستأنف القراءة من جديد، وإن أسر القراءة في موضع الجهر أعاد القراءة من الأول وجهر بها، وعلى المأمومين أن يرجعوا معه إن كانوا قد قرأوا في حال إسراره ولا يختلفوا معه أو يسبقونه (1)، فَإِنْ كَانَ جهره أو اسراره في غير موضعه عَامِدًا فقد بطلت صلاته عند الإباضية (2) منهم الإمام السالمي (3)، أما عند الحنفية فقد أساء ولا إعادة عليه، وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا فعليه أن يَسْجُدُ سجود السَّهْو)، لأنَّ الْجَهْرَ فِي مَوْضِعِهِ وَالْمُخَافَتَةَ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ، فَبِتَرْكِهِمَا يَلْزَمُ سُجُودُ السَّهْوِ.

ويجب على المأموم أن يسر في صلاته

أذنيه فقط (0) لقوله يسمع

(1) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 557/ 4، ومنصور الفارسي، عنوان

الآثار، ص 152.

6

182، وأحمد الكندي، كتاب المصنف، ج 137/ 5.

(2) أبو إسحاق الحضرمي مختصر الخصال، ص (3) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 4/ 114. (4) محمد السرخسي، كتاب المبسوط، ج 222/ 1، وأبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 395/ 1، وعلي المرغيناني، الهداية في شرح بداية المبتدي، ج 74/ 1، وعثمان الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ج 127/ 1، وعبد الله البلدحي، الاختيار في تعليل المختار، ج 73/ 1، ومحمد البابرتي، العناية شرح الهداية، ج 504/ 1، ومحمد بن إدريس الشافعي، كتاب الأم، ج 150/ 7، أبو إسحاق الحضرمي، مختصر الخصال، ص 179، نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 288/ 4. (5) أمحمد أطفيش تيسير التفسير، ج 285/ 8، ومنصور الفارس عنوان الآثار، ص 118، وأبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 395/ 1، وابن رشد القرطبي، البيان والتحصيل، ج 92/ 2، وأبو جعفر الطحاوي، مختصر اختلاف الفقهاء، ج 245/ 1، وأبو زكريا النووي، المجموع شرح المهذب، ج 389/ 3

ج