إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

الباب الثاني: أركان الإمامة

265

أبي هُرَيْرَة له السابق: «أيعْجِزُ أحدكم أن يتَقَدَّم أَو يَتَأَخَّرِ، أَو عَن يَمِينه، أو النَّافِلة» (1)، لأنه لا يستحقه إلا حال كونه إماما

شِمَاله في الصَّلَاةِ، يَعْنِي ولأنه قد يوهم غيره أنه في صلاة الفرض فيقتدي به، ولم يكره ذلك شيخنا الخليلي (2)، فالأحاديث السابقة كلها ضعيفة غير صحيحة وليس هناك دليل يدل على المنع من تنفل الإمام داخل المحراب، بل روى البخاري عَنْ نَافِعِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ الله يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الفَرِيضَةَ وَفَعَلَهُ القَاسِمُ» (3)، وسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودَ الله عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْفَرِيضَةَ، قَالَ: «لَا بَأْسَ

الأمر السادس: لا ينصرف من مصلاه حتى تنصرف النساء

(0) ،

يستحب للإمام أن يلبث يسيرا حتى تنصرف النساء إذا كن قد صلين معه حتى لا يختلطن بالرجال (5)، فعَنْ أَمْ سَلَمَةَ الا، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَيَمْكُثُ هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ

(1) سبق تخريجه. (2) انظر ملحق فتاواه.

(3) ذكره البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام، رقم (848)، ص 137، ورواه ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، باب من رخص أن يتطوع في مكانه، رقم (6016)، ج 23/ 2، ورواه البغوي، شرح السنة، كتاب الصلاة، باب الانصراف عن الصلاة، رقم (706)، ج 215/ 3. (4) ورواه ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، باب من رخص أن يتطوع في مکانه، رقم (6015)، ج 23/ 2. (5) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 214/ 6، ومحمد بن أحمد الأقفهسي، القول التام في أحكام المأموم والإمام، ص. 190، ومحمد بن صالح العثيمين، الشرح الممتع على زاد المستنقع،

ج 304/ 4.