إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

الباب الثاني: أركان الإمامة

279

وبعض الحنابلة () والظاهرية (2) وبعض الإباضية (3) منهم الشيخ الخليلي (4)

(0)

والشيخ القنوبي فصححوا صلاة من يصلي الظهر خلف من يصلي العصر والعكس صحيح، لكنه يشترط اتحاد فعل وهيئة الصلاة بينهما فلا تصح صلاة المكتوبة خلف من يصلي صلاة الكسوف أو الجنازة)، أما قوله صلى الله عليه وسلم: «فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ»، فليس المراد اختلاف النيات بدليل صحة اقتداء المتنفل بالمفترض بالإتفاق مع اختلاف النيات كما سبق ذكره، فهو لم يقل: لا تختلفوا عنه فتنووا غير ما نوى. وبين العبارتين فَرْقٌ، وإنما المراد بالاختلاف المخالفة، وقد فَسَّرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَدَمَ المخالفة بقوله: «فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا … »، فصار المراد بقوله: «فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» أَي: في الأفعال بالمسابقة أو التأخر عنه وسيأتي ذكره في مبحث آخر (8)، وَرُوِي عَنْ

6

أَبِي الدَّرْدَاءِ نه أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَالقَوْمُ فِي صَلَاةِ العَصْرِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهَا صَلَاةُ الظُّهْرِ، فَاثْتَمَّ بِهِمْ، قَالَ: صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ» (9).

وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 373/ 2، وأبو الحسن علي الماوردي، الحاوي الكبير، ج 316/ 2.

(1) ومحمد بن صالح العثيمين الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 261/ 4.

144/ 3

(2) ابن حزم الظاهري، المحلى، ج 3 (3) أحمد الكندي، كتاب المصنف،، ج 336/ 5.

(4) قال

بعدم

فساد صلاة من صلى العصر خلف من يصلي الظهر أو العكس، لوجود الخلاف في المسألة كما تم ذكره في المتن فالمسألة مسألة رأي يسع الخلاف فيها، قاله في برنامج

سؤال أهل الذكر.

(5) المعتصم المعولي، المعتمد في فقه الصلاة على رأي الشيخين الخليلي والقنوبي، ج 287/ 1. (6) محمد الشربيني، مغني المحتاج، ج 502/ 1، وأبو زكريا النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 367/ 1، وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 373/ 2.

(7) الزيلعي، نصب الراية، ج 52/ 2.

(8) محمد بن صالح العثيمين الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 258/ 4. (9) رواه الترمذي، سنن الترمذي، كتاب أبواب السفر، باب ما جاء في الذي يصلي الفريضة ثم يؤم الناس بعد ذلك، رقم (683)، ص 200.