إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧الباب الثاني: أركان الإمامة
297
وقيل: عليه أن يرجع إلى ما وصل إمامه وإلا قضى تلك الركعة بعد سلام
إمامه وهو قول الحنابلة (1).
يقول الإمام السالمي
:
والنقض مهما ركع المأموم قبل الإمام عندهم معلوم وهكذا السجود مهما سجدا قبل إمام كذا إن قعدا
الأمر الثاني: التأخر عن الإمام
وإن تأخر المأموم عن إمامه تأخراً زائداً اختلف العلماء في حكمه أيضاً: قيل: لا تفسد صلاته إن أدرك إمامه وإلا فسدت وهو قول بعض الإباضية (3). وقيل: إن لم يكن بينهما حد فلا حرج وهو قول آخر لبعض الإباضية (4) منهم الإمام السالمي (5) وشيخنا الخليلي (6).
وقيل: عليه أن يدرك إمامه وإلا قضى ما فاته بعد سلام إمامه وهو قول الحنفية (7) والمالكية (8).
(1) منصور البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، ج 566/ 1، وأبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 229/ 2، وعبد الله بن صالح الفوزان، فقه الدليل شرح
التسهيل، ج 185/ 2، ابن ضويان منار السبيل في شرح الدليل، ج 122/ 1.
(2) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 111/ 1.
(3) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 357/ 3.
(4) عامر الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 589/ 1، أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع
الأزهر، ج 117/ 3.
(5) نور الدين السالمي، تلقين الصبيان، ص 25.
(6) أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 88/ 1.
(7) ابن عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار، ج 244/ 2.
(8) أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي الذخيرة في فروع المالكية، ج 107/ 2.