إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

الباب الثاني: أركان الإمامة

303

، (2)

6

الرّجُلَ فِي الصَّفٌ وَهُوَ يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِب صَاحِبِهِ)، وهو حديث صحيح فكلها أحاديث صحيحة تؤكد على وجوب إقامة الصفوف وتسويتها في الصلاة.

وجه الدلالة

في الأحاديث أمر بتسوية الصفوف وتحريم اختلافها، والأمر يدل على الوجوب مالم تصرفه قرينة ولا قرينة ظاهرة صرفته عن الوجوب، مع تحريم الاختلاف، ودليله النهي عن الاختلاف، والنهي يدل على التحريم إلا لقرينة صارفة عنه إلى غيرها، وذكر في بعض الأحاديث الوعيد المترتب على عدم التسوية مما يدل على وجوب التسوية، وتعليل الحكم أن الاختلاف يترتب عليه اختلاف القلوب، وأوامر الشرع ونواهيه تدور على تأليف القلوب وعدم اختلافها (3).

وذهب جمهور العلماء من الحنفية (4) والمالكية (5) والشافعية (6) والحنابلة (7) إلى القول باستحباب تسوية الصفوف.

(1) رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف، رقم (719)، ص، 117، ورواه مسلم، صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، رقم (434)، ص 184، ورواه النسائي، سنن النسائي، كتاب الإمامة، باب حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها، رقم (815)،

(2) الحسين البغوي شرح السنة، رقم (807)،

ص

167

ج 365/ 3، ومحمد الشوكاني، نيل الأوطار،

ج 222/ 3، والحسن الصنعاني، فتح الغفار، ج 575/ 1.

(3) أحمد الخليلي، نداء الحق، ص 54.

(4) أبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 393/ 1

(5) ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 300/ 2.

(6) أبو زكريا النووي، المجموع شرح المهذب، ج 258/ 4، وابن حجر الهيتمي، المنهاج القويم،

ج 164/ 1.

(7) منصور البهوتي، كشاف القناع على متن الإقناع، ج 328/ 1، ومحمد بن مفلح، كتاب الفروع وتصحيح الفروع، ج 163/ 2.