إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

الباب الثاني: أركان الإمامة

305

(4)

بِصَلاةِ الإِمَام فِي الْمَسْجِدِ» (1)، ويصح عند بعض الإباضية (2) والشافعية (3) إن كان ارتفاعه طول قامة الإمام وإلا فلا يصح، ولا يصح عند الإمام السالمي وأبي مسلم البهلاني (5) وشيخنا الخليلي (6) من الإباضية وهو قول بعض الشافعية ()، ويكره ارتفاع مقام المأموم عند بعض المالكية (8). ()،

وخلاصة اختلاف العلماء في ارتفاع مقام الإمام أو مقام المأموم عن

الآخر ما يلي:

قيل: إن الإمام لا يعلو ولا يعلى عليه وهو قول الإمام السالمي وشيخنا الخليلي من الإباضية والمالكية وبعض الشافعية.

وقيل: إن الإمام لا يعلو ويعلى عليه وهو قول بعض الإباضية والحنفية

والحنابلة.

وقيل: إن الإمام يعلو ولا يعلى عليه وهو قول البعض الآخر من الإباضية. وقيل: إن الإمام يعلو ويعلى عليه وهو قول ببعض الشافعية وقول

الظاهرية.

(1) ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقا، صحيح البخاري، كتاب الصلاة، استفتاح باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، رقم (376)، ص 67، ورواه البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب صلاة المأموم في المسجد أو على ظهره، رقم (5245)، ج 157/ 3، وذكره البغوي، شرح السنة، كتاب الصلاة، باب إذا وقف الإمام في مكان أرفع، رقم (380)، ج 392/ 3.

(2) أبو إسحاق الحضرمي مختصر الخصال، ص 191.

(3) أبو زكريا النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 363/ 1. (4) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 399/ 3. (5) أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 116/ 3 و 234. (6) انظر ملحق فتاواه.

(7) وأبو إسحاق الشيرازي المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 188/ 1. (8) مالك بن أنس الأصبحي، المدونة الكبرى، ج 117/ 1.