إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧الباب الثاني: أركان الإمامة
307
وقيل: لا يصح صلاة النافلة خلفه أبداً وهو قول آخر عند الحنفية (1) والمالكية (2)، لأَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى فِيهَا يَلْزَمُهُ أَحَدُ مَحْظُورَيْن إِمَّا التَّنَفُلُ بالبتيراء بِمُوَافَقَته الْإِمَام فِي السَّلام أَوْ مُخَالَفَته الْإِمَامِ بِالْإِثْمَامِ أَرْبَعًا وَيُكْرَهُ ذَلِكَ
تَحْرِيمًا.
المطلب الرابع: فساد صلاة المأموم
اختلف العلماء هل بفساد صلاة المأموم تفسد صلاة الإمام أم لا تفسد
إلى قولين هي: قيل: إن فساد صلاة المأموم لا يفسد صلاة الإمام، فما على الإمام إلا أن يكمل أن يلحقه أحد غيره فيكمل الصلاة معه، وهو قول العلماء (3)
صلاته، عسى
جمهور
من الإباضية (4) منهم الإمام السالمي (5) وشيخنا الخليلي (6) وهو قول الحنفية (7)
(1) علاء الدين السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج 200/ 2، حسن، الترنبلالي مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، ج 174/ 1، محمد فرامرز، درر الحكام شرح غرر الأحكام، ج 121/ 1.
(2) مالك بن أنس الأصبحي، المدونة الكبرى، ج 120/ 1.
(3) عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، ج 367/ 1.
(4) عبد العزيز الثميني، كتاب النيل وشفاء العليل، ج 79/ 1، وأبو مسلم البهلاني، نثار الحوهر في علم الشرع الأزهر، ج 116/ 3 و 145، وأبو المؤثر نقل قوله خميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 409/ 2، وسالم بن خميس المحيلوي، فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1408 هـ ـ 1988 م، ج 159/ 1، وسعيد بن خلفان الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 283/ 2، وخلفان بن جميل السيابي، فصل الخطاب، ج 83/ 1 و 104، ومنصور الفارسي، عنوان الآثار، ص 212.
(5) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 108/ 1، وجوابات الإمام السالمي، ج 416/ 1. (6) أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 87/ 1. (7) ابن نجيم الحنفي، الأشباه والنظائر، دار الفکر بيروت، لبنان، ط (1) 1426 هـ ـ 2005 م، ج 191/ 1، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 388/ 1 وعلي بن زكريا المنبجي، اللباب في
6
الجمع بين السنة والكتاب، ج 264/ 1، أبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 225/ 1.