إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

308

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

والمالكية (1) والشافعية (2) والحنابلة (3) والظاهرية (4).

وقيل: إن بفساد صلاة المأموم تفسد صلاة الإمام سواء كان المأموم واحداً أو كانت صلاة جميع المأمومين فاسدة، لأن كِلَاهُمَا شَرط فِي انْعِقَادِ الْجَمَاعَةِ فَإذا بطلت صَلَاة أَحدهما بطلت صلاة الآخر، وأن حكمه حكم الإمام مَعَه صحة وفسادا، لأن ارتباط صلاة الإمام بالمأموم كارتباط صَلَاةِ الْمَأْمُومِ بِالْإِمَامِ

فَمَا فسد ثمَّ فسد هَهُنَا وَمَا صَحَ ثُمَّ صَحَ هَهُنا وهو قول بعض الحنابلة (5). تنبيه: أما إذا أحرم الإمام صلاته من أولها على من لا تنعقد به الإمامة، أو بمن صلاته فاسدة كأن صلى بالمجنون أو الصبي الذي لا يعقل الصلاة، فصلاة الإمام فاسدة من أول الأمر (6)، وقد تم الحديث عمن لا تنعقد الصلاة في تمهيد هذا الفصل فليرجع إليه.

بهم

يقول الإمام السالمي ():

ولا يضره فساد من ورا لكن فساده يضر إن طرا

(1) أحمد

بن إدريس الصنهاجي القرافي الذخيرة في فروع المالكية، ج 77/ 2، وابن عبد البر القرطبي، الاستذكار، ج 170/ 2.

(2) ابن السبكي، الأشباه والنظائر، ج 264/ 2، أبو الحسنعلي الماوردي، الحاوي الكبير، ج 332/ 2، أحمد البرلسي عميرة، حاشية قليوبي وعميرة، ج 304/ 1، أبو زكريا النووي،

المجموع شرح المهذب، ج 268/ 4.

(3) ابن تيمية الحراني، المحرر في الفقه على مذهب الإمام

6

(4) ابن حزم الظاهري كتاب المحلى، ج 139/ 3.

أحمد، ج 98/ 1.

(0) ابن قدامة المقدسي، كتاب المغني، ج 778/ 1، وابن مفلح المقدسي، النكت والفوائد السنية

على مشكل المحرر، ج 98/ 1.

(6) عبد العزيز الثميني، كتاب النيل وشفاء العليل، ج 79/ 1.

(7) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 108/ 1.