إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٢32
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
ومن ثم وقفت على قاعدة عند الأصوليين تقول: «ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب»)، وعلى مستندهما نستنتج أن حكم الإمامة عند الجمهور واجب شرعي لأن صلاة الجماعة لا تقوم إلا بها لكن ينقسم إلى قسمين:
على الجماعة: فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين على الأفراد: يتفرع عليه إذا كان:
(2).
الفرد أولى بالإمامة ولا يوجد من يقوم بدلاً عنه فحكمه له الوجوب وإن رفض فهو آثم (3)، أما إذا وجد من يقوم بدلًا عنه فحكمه الاستحباب (4)، ذلك لأنه أعان الناس على قيام واجب عليهم، ولأنه أحرز فضيلة الإمامة.
يقول الإمام السالمي):
والاجتماع دائماً مطلوب في الدين وهو في الهدى محبوب
من
ذلك الصلاة في جماعة فإنها من أحسن البضاعة
(1) أبو حامد الغزالي، المستصفي، تصحيح: نجوى ضو، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط (1) 1418 هـ ـ 1997 م، ج 73/ 1، وعلي عبد الكافي السبكي، الإبهاج شرح المنهاج، تحقيق: أحمد جمال الزمزمي، ونور الدين عبد الجبار، دار البحوث والدرسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي، الإمارات، ط (1) 1424 هـ ـ 2004 م، ج 301/ 2، ونور الدين السالمي، الآمال على مدارج الكمال، جزء المقدمات، ص 317، ومحمد الزركشي، البحر
معارج
296/ 1،
المحيط في أصول الفقه، ج 296/ 1، وعلي السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج، ج 118/ 1
ومحمد الشوكاني، إرشاد الفحول، ج 194/ 2.
(2) انظر أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 78/ 1.
(3) انظر أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 90/ 1.
(4) عبد الله بن حميد السالمي جوابات الإمام السالمي تنسيق ومراجعة عبد الستار أبو غدة، مكتبة الإمام السالمي، المنترب، سلطنة عُمان، ط (2) (1419 هـ ـ 1999 م، ج 414/ 1.
بن حميد السالمي جوهر النظام، علق عليه: أبو إسحاق أطفيش وإبراهيم العبري،
(5) عبد الله ط (11) 1410 هـ. هـ ـ 1989 م، ج 105/ 1.