إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
من تقوى وقراءة وعلم وعدالة وخلق وصفات حسنة وغيرها كما سيأتي ذكره في شروط الإمام والأحق بالإمامة، والإمام هو كالقلب في الجسد إذا صلح صلح المأمومون.
وتكمن فضيلة الإمامة في عدة أشياء منها:
1 - استدل جماعة من العلماء على فضيلتها لمواظبة الرسول صلى الله عليه وسلم عليها والخلفاء الراشدين من بعده والأئمة والعلماء من بعدهم الله
2 - عن مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ الله قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤْمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» (2).
وجه الدلالة: خص النبي و الإمامة للأكبر دون الأصغر حفاظا عليها من
الضياع والعبث بالمنزلة كما سيأتي ذكره في شروط الإمام البلوغ. 3 - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكَ له قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ … » (3).
وجه الدلالة توليه صلى الله عليه وسلم في تحديد من يقوم بإمامة المصلين وتقديمه لها أقرأ القوم وأعلمهم بالسنة مما يدل على مكانتها في قلبه وعلو منزلتها
عنده.
4 - عَنْ مَرْثَدِ بْن أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: - «إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلَاتُكُمْ، فَلْيَؤُمَكُمْ خِيَارُكُمْ، فَإِنَّهُمْ وُفُودُكُمْ فِيمَا
(1) أبو حامد الغزالي، أسرار الصلاة ومهماتها، ص
190
(2) سيأتي تخريجه في شرط البلوغ من شروط الإمام. (3) سيأتي تخريجه في مطلب الأحق بالإمامة الأفقه أو الأقرأ.