إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٣=
43
الباب الأول: الإمامة وأحكامها
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ» (1)، وقوله: «لْيَؤُمَّكُمْ خِيَارُكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَفَدُكُمْ
إِلَى رَبِّكُمْ» رواه الربيع
وجه الدلالة:
(2)
أ) أن الإمام هو وفد المصلين خلفه إلى ربهم.
ب جعل تزكية الصلاة مرتبطة بفضل الإمام إن كان الإمام أخير
القوم (3).
ج) عناية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأئمة، فأمر المصلين اختيار أخيرهم صاحب
الصفات الفاضلة.
ه - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ له قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْإِمَامُ صَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنْ اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» (4).
(1) رواه محمد بن عبد الله الحاكم، المستدرك على الصحيحين، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطاء، دار الكتب العلمية، ط (1) 1411 هـ ـ 1990 م، كتاب معرفة الصحابة، باب مناقب مرثد بن أبي مرثد البغوي، رقم (4981)، ج 246/ 3، وسكت عن حكمه، ورواه الدار قطني، سنن الدار قطني، كتاب الجنائز، باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه، رقم (1882)، ج 464/ 2، وقال الدار قطني: إسناده غير ثابت، ورواه الطبراني، المعجم الكبير، باب ما أسند مرثد بن أبي مرثد الغنوي، رقم (777) ج 328/ 20 ورواه البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب اجعلوا أئمتكم خياركم»، رقم (5133)، ج 129/ 3، قال البيهقي: إسناد هذا الحديث ضعيف، وقال عنه الذهبي: حديث باطل (محمد الذهبي، تنقيح التحقيق، ص 255). (2) رواه الربيع، كتاب الترتيب، جمع وترتيب: أبو يعقوب الوارجلاني، آثار الربيع في الحجة على المخالفين، باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، رقم (39)،
ج 344/ 3.
(3) القنوبي، رسالة الاستدراك (مخطوط).
(4) رواه الترمذي، سنن الترمذي، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن
مؤتمن، رقم (207)، ص 76، ورواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب ما يجب