إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الباب الأول: الإمامة وأحكامها

OV

وقيل: لا يقرأها حتى يفرغ الإمام من قراءتها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَا لِي أَنَازَعُ الْقُرْآنَ)، فدل الحديث أن المأموم لا يقرأ الفاتحة مع الإمام، لئلا ينازعه في قراءتها، وهو قول الشافعية (2).

وهذا الاختلاف بسبب التعارض الظاهر في الأحاديث وظاهر الكتاب.

تنبيه: لا يحمل الإمام عن المأموم المستدرك قراءة السورة إن لم يدركها مع إمامه فعليه قضاؤها بعد التسليم (3) وعند آخرين تسقط عنه (4).

(4)

نستنتج مما سبق أن العلماء متفقون أن الإمام يقرأ في جميع ركعات الصلاة بفاتحة الكتاب، وأن الاختلاف بينهم هل يحمل الإمام عن المأموم قراءة الفاتحة أو لا، لكنهم مجمعون على عدم وجوب الزيادة على فاتحة الكتاب، فلا يعدوا أن يكون حكم ما زاد على الفاتحة الندب فقط عند من قال به (ه).

يقول الإمام السالمي

لا يقرأ المأموم غير الحمد واختلفوا في زائد بالعمد وإن يكن زاد على النسيان فليس فيه النقض بالقرآن

الجماعيلي، الشرح الكبير على متن المقنع، ج 12/ 2، وعبد الرحمن العاصمي حاشية الروض المربع، ج 282/ 2، وابن باز، مجموع الفتاوى، ج 235/ 11، وعمر الخرقي، مختصر

الخرقي، ص 24.

(1) سبق تخريجه.

(2) أبو زكريا النووي، المجموع شرح المهذب، ج 365/ 3، وأبو الحسن الماوردي، الحاوي الكبير، ج 143/ 2.

(3) إبراهيم العبري، الآثار العلمية، ج 40/ 3، والخليلي، الفتاوى، ج 107/ 1. (4) محمد بن صالح العثيمين الشرح الممتع على زاد المستنقع، ج 167/ 4.

(ه) حكاه الشيخ أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 592/ 1.

(6) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 111/ 1.