إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٧٢

72

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

إماما في حال صحة صلاته وهناك يجب اتباعه، أما إذا فسدت صلاته فليس بإمام، وذلك أن كل واحد منهم مؤد لفرضه، وأما دعوى الارتباط فلا دليل عليه، بل الدليل يبطله، فالله تعالى يقول: {أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)

[النجم: 38] فدعوى الارتباطها هنا قول بلا دليل لا من قرآن ولا من سنة ولا من إجماع ولا من معقول وهم قد أجمعوا على أن طهارة الإمام لا تنوب عن طهارة المأموم، ولا قيامه عن قيامه، ولا ركوعه عن ركوعه، ولا سجوده عن سجوده ولا قعوده عن قعوده ولا نيته عن نيته، فما هذا الارتباط؟؟؟ (1) فلا دليل على الارتباط والحجة فيه ما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَلُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» (2)، وفي رواية «فَإِنْ أَحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاءَ، يَعْنِي، فَعَلَيْهِ، وَلَا عَلَيْهِمْ»

معني

(1) ابن حزم الظاهري الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 135/ 4. (2) رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه، رقم (694)، ص 114، قال الزيلعي في نصب الراية، ج 60/ 2، قال: «رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَيْسَ بِحُجَّة»، ورواه أحمد، مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي هريرة له، رقم (8663)، ج 299/ 14، قال محقق الكتاب شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح، ورواه البغوي، شرح السنة، كتاب الصلاة، باب ما على الإمام من إتمام الصلاة رقم (839)، ج 405/ 3، وقال: هذا حديث صحيح، ورواه ابن حبان صحيح ابن حبان كتاب الصلاة، باب فرض متابعة الإمام، ذكر الأخبار عما يجب على المرء من الاقتداء بصلاة إمامه، رقم (2228)، ج 607/ 5، ورواه البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب إمامة الجنب، رقم (4062)، ج 555/ 2، ورواه البزار، مسند البزار البحر الزخار، مسند أبي حمزة أنس بن مالك رقم (8714)، ج 252/ 15.

(3) رواه ابن ماجه، سنن ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يجب على الإمام، 170، ورواه الطبراني، المعجم الكبير، أبو علي الهمداني ثمامة بن شفي،

رقم (983)،

ص

رقم (908)، ج 329/ 17