إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٧٣الباب الأول: الإمامة وأحكامها
73
ولا حجة لهم في قوله صلى الله عليه وسلم: الْإِمَامُ ضَامِنٌ» (1)، وقد فسر الضمان بغير
6
الارتباط (2) في رواية سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ له قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ، فَإِنْ أَحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاءَ، يَعْنِي، فَعَلَيْهِ، وَلَا عَلَيْهِمْ» (3)، والإمام ضامن، بمعنى أنه يحفظ الصلاة وعدد الركعات على القوم، فَالصَّمَانُ فِي اللُّغَةِ: الرّعَايَةُ، وَالصَّامِنُ: الرَّاعِي. وقيل: معناه: ضامن الدعاء يعمهم به، ولا يختص بذلك دونهم، وليس الضمان الذي يوجب الغرامة من هذا في شي واعترض عليهم بمنعهم اقتداء القاري بالأمي واقتداء الرجل بالمرأة،
(0)
وإبطال صلاة المؤتم بمن لا صلاة له كالمشرك والمحدث وغيرهم وحديث سهل بن سعد الساعدي له حديث ضعيف كما يقول البوصيري وشعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف فيه عبد الحميد بن سليمان اتفقوا على
تضعيفه، فلا حجة فيه
(1) سبق تخريجه.
(2) ابن السبكي، الأشباه والنظائر، ج 264/ 2.
(3) رواه ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء على الإمام، رقم (981)، ص 169، ورواه الحاكم بلفظ آخر، المستدرك على الصحيحين، كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، رقم (785)، ج 337/ 1، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ»، ووافقه الذهبي عليه، ورواه أبو بكر الروياني، مسند الروياني، رقم (1075)، ج 213/ 2.
(4) البغوي، شرح السنة، ج 280/ 2، الملا علي القاري شرح مرقاة المصابيح، ج 563/ 2، وشعيب الأرنؤوط، تحقيق مسند أحمد بن حنبل، ج 91/ 12.
ص.
OVA
(5) ابن تيمية الحراني، فقه السنة (الصلاة)، (6) قال عنه شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف فيه عبد الحميد وهو ضعيف (تعليق في صحيح
ابن حبان، ج 562/ 4)، وقال أبو العباس البوصيري: هَذَا إِسْنَاد ضعيف عبد الحميد اتَّفَقُوا
على تضعيفه (مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، ج 120/ 1)، وقال الحسن الصنعاني: رواه
=