إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٩١الباب الأول: الإمامة وأحكامها
91
وهو حديث صحيح متفق عليه)، رواه الربيع والجماعة وغيرهم. وجه الدلالة: إدارة النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس من يساره إلى يمينه، يدل أن المشروع الوقوف على يمين الإمام، وإلا لتركه يقف أينما يشاء.
وقيل: إن كان يحسن أن يصف على يمين الإمام صف عن يمينه وإلا صف خلفه وهو قول أبي سعيد الكدمي من الإباضية (2).
وقيل: يقف خلفه إلى أن يركع الإمام، فإن أدركه آخر وقف معه خلف
الإمام، وإن لم يدركه تقدم ووقف عن يمين إمامه، وهو قول النخعي
وقيل: يقف المأموم على يسار الإمام وهو قول نسب إلى سعيد بن المسيب (4) رحمة الله باعتبار أن فعل ابن عباس هو الأصل وإدارة النبي صلى الله عليه وسلم له للاستحباب فقط وليس للوجوب (5).
(1) ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، ج 98/ 2، وابن الملقن البدر المنير، ج 470/ 4، والحسين البغوي، شرح السنة، رقم (826)، ج 383/ 3، وأبو زكريا النووي، خلاصة الأحكام، ج 515/ 1.
(2) أبو سعيد الكدمي زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 28/ 2، وأبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي، الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، وزارة التراث والثقافة،
سلطنة عُمان، 1406 هـ ـ 1085 م، ج 206/ 1.
(3) أبو الحسن الماوردي، الحاوي الكبير، ج 339/ 2.
(4) أبو محمد سعيد بن المسيبب بن حزن المخزومي، أحد التابعين، ولد سنة 13 هـ، وتوفي سنة 94 م (ابن سعد،، الطبقات الكبرى دار الفکر بيروت، لبنان، 1405 هـ ـ 1985 م،
ج 119/ 5).
(5) أبو الحسن علي الماوردي، الحاوي الكبير، ج 340/ 2.